هُوَ بِشَيْخٍ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اقْرَأْ عَلَيَّ مَا بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَذَهَبَ يَقْرَأُ، فَإِذَا فِي قِرَاءَتِهِ ضَعْفٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَاهُنَا غُلَامٌ، حَسَنُ الْقِرَاءَةِ، فَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُهُ لَكَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَ فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا إِنَّ فُلَانَةَ مِنَ اللَّاتِي يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ وَ إِنَّ الزَّوَاجَ عَلَيْهِنَ حَرَامٌ مَا بَقِيتُ!!.
فيا معشر النّاس، أَ مَا تعجبون من هذا الرّجل، من فقهه و فعله؟!
ذكر أنّ فعل هذه المرأة حيث كرهت مراجعته كتمانها، ما خلق اللّه في رحمها، و زعم أنّ الزّواج حرام عليها ما بقي، فأيّ شيء أعجب من هذا الفعل أن يكون يحظّر و يطلّق في الإسلام كيف يشاء، و هو مطاع طاعته عندهم أكثر من طاعة الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم.
و ممّا نقموا عليه: أنّه قضى في الحدّ بسبعين قضيّة كلّ واحدة تخالف الأخرى، فلمّا كان عند وفاته رجع عنها كلّها، و قال: إنّي لم أقض في هذا الحدّ شيئا.
رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ عُمَرُ: عِنْدَ الْمَوْتِ: إِنِّي لَمْ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 529 · [تحريم عمر: المتعتان و حيّ على خير العمل]