هذه الأشياء العجيبة، و لا ينكرون و لا يغيّرون، و قول الثاني عندهم مقبول، و إن خالف حكم اللّه و حكم الرّسول، فكيف يكون العناد إلّا هكذا.
و ممّا نقموا عليه: أمره بالصّلاة النّافلة جماعة في شهر رمضان و لم يفعل ذلك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و لا أبو بكر و قال هو: هي بدعة حسنة، وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ.
فألزم النّاس جماعةً في شهر رمضان، وَ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْمَسَاجِدِ، وَ قَدْ حَدَثَ فِيهَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ فَقَالَ: نَوَّرَ اللَّهُ قَبْرَهُ، فلم يدر كثير من النّاس ما قال، و لا فهم ذلك إلّا أهل المعرفة باللّغة، فهذه من بدائعه.
و ممّا نقموا عليه: توليتُهُ معاوية بن أبي سفيان و قد سمع رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا فَاقْتُلُوهُ.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 533 · [تحريم عمر: المتعتان و حيّ على خير العمل]