يَا عُمَرُ؟
أَنْ تَقُولَ الْعَرَبُ، أَنَّ مُحَمَّداً يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ.
219 وَ مِنْهَا اعْتِرَاضُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ حَيْثُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَضْرِبْ عُنُقَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَ كَانَ الْعَبَّاسُ قَدْ أَجَارَهُ، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ فِي قَتْلِ أَبِي سُفْيَانَ، حَتَّى قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: مَهْلًا يَا عُمَرُ، فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ لَمَا قُلْتَ ذَلِكَ!، وَ لَكِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ.
220 وَ مِنْهَا قَوْلُهُ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: يَا صَفِيَّةُ، إِنَّ قَرَابَتَكِ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكِ شَيْئاً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ، يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي غَداً عِنْدَ اللَّهِ لَا تَنْفَعُ!!، أَ يَرْجُو شَفَاعَتِي خَارِجُكُمْ؟
وَ لَا يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ!.
وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: قَدِمَ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، عَلَى عُمَرَ مِنَ الطَّائِفِ، وَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَبْدَءُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَسْأَلَكُمْ، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ، فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا، فَقَالا: أَصَبْتَ أَصَابَ اللَّهُ بِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَ مَا يُدْرِيكُمَا، فَوَ اللَّهِ مَا يَدْرِي عُمَرُ أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ؟!.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 541 · [تحريم عمر: المتعتان و حيّ على خير العمل]