أموالهم، و هو لا يدري، أصاب أم أخطأ؟!
و كيف استحلّ ذلك؟، و استجازه، و زعموا، أنّ بين عينيه ملكا يسدّده، فليت شعري، أين كانت غيبة الملك عنه في ذلك الوقت؟
إذ كان لا يدري أصاب أم أخطأ!!، ثمّ يفضّل و يقدّم على من عنده علم المنايا و البلايا، و فصل الخطاب، و زعموا أنّ إسمه مكتوب على العرش، و قد شكّ في إسلامه غير مرّة!!، فهذا الحبر الفاضل عندهم!، و هذه صفته و أفعاله!.
و ممّا نقموا عليه: أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: ضُبَيْعٌ فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً وَ عَنْ: وَ النَّازِعاتِ غَرْقاً وَ عَنْ: وَ الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً وَ كَانَ مُعْتَمّاً، فَحَسَرَ عَنْ رَأْسِهِ فَإِذَا لَهُ وَفْرَةٌ وَ قَالَ لَهُ: أَوْلَى لَكَ.
لَوْ أَحْسَبُكَ مَحْلُوقاً لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ.
ثُمَّ أَمَرَ بِهِ، فَحُبِسَ، فَجَعَلَ.
يُخْرِجُهُ كُلَّ يَوْمٍ، فَيَضْرِبُهُ خَمْسِينَ جَرِيدَةً، حَتَّى ضَرَبَهُ أَرْبَعَمِائَةٍ!!، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: قَدْ عَذَّبْتَنِي، فَإِنْ يَكُنْ قَتْلِي تُرِيدُ؟، فَالسَّيْفُ أَرْوَحُ لِي، بِمَا اسْتُوجِبْتُ مَا صَنَعْتَ بِي؟، إِنَّمَا سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ لَكَ عِلْمٌ؟، فَعَلِّمْنِي، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ عِلْمٌ فَقُلْ: لَا عِلْمَ لِي، فَأَنْصَرِفَ عَنْكَ، وَ إِلَّا فَإِنِّي مَا سَأَلْتُكَ مَا أَسْتَحِقُّ بِهِ الضَّرْبَ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 542 · [تحريم عمر: المتعتان و حيّ على خير العمل]