فضيلة أظهر من هذه الفضيلة على النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الّتي حكوها في هذا الخبر، و فيما رووه من هذه الأخبار الّتي أخرجناها، و شرحناها، و إنّما فعلنا ذلك ليعلم النّاظر في كتابنا، أنّ من لفّق هذه العجائب، و روي فيه هذه الأخبار الّتي لو رويت في سيّد ولد آدم الّذي هو زين القيامة، كان ذلك عندهم منكرا، و لم ينكروه في رجل قد عبد الأوثان، و أشرك باللّه أربعين سنة، بل تلقّوا ذلك بالقبول ميلا منهم إليه!، و حملا على بني هاشم أهل بيت النّبوّة؛ و هذا هو الّذي يروى عنه، أنّه قام بظلم فاطمة عليه السلام، و امتنع أن يحمل الصّحيفة، و الدّواة إلى رسول اللّه، و هو الّذي نسبه إلى أنّه هجر!، ثمّ قال: حسبنا كتاب اللّه ردّا منه على النّبيّ، ممّا علم من مراده، و لو علم أنّ هذا الأمر فيه أو في صاحبه، لبادر بالصّحيفة و الدّواة، و في قوله: حسبنا كتاب اللّه الكفر باللّه، لأنّ جلّ ذكره يقول: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، و في فعله و ردّه ما أمر الرّسول به ما هو دليل على ما ذكرناه، و اللّه المستعان.
وَ رَوَوْا طَامَّةً أُخْرَى، وَ هِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ، قَالَ: وُزِنْتُ بِأُمَّتِي فَرَجَحْتُ ثُمَّ وُزِنَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَجَحَ، ثُمَّ وُزِنَ بِهَا عُمَرُ فَرَجَحَ، ثُمَّ رَجَحَ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 553 · [وضع الأحاديث المتناقضة و جعلها عن رسول اللّه ص]: