الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
المسترشد في الإمامة · رقم ٥٦٥

و يترك أمر الأمّة مهملا، لأنّه لا شيء أعظم عنده خطرا، و لا أجلّ قدرا من أمر أمّته في إرشاده إلى ما فيه صلاحهم و نجاتهم، و تعريفهم الفرق فيما شجر بينهم، و حملهم على مصلحتهم، و ليس في فطرة العقل أن يوصي من الصّغير في الأمر، و يدع الكثير، فكيف ادّعوا أنّه جعل الإمام إلى الأمّة ليختاروا، و قد علم أنّ اختيارهم له خير من إختيارهم لأنفسهم، و كيف استجازوا أن يدّعوا ذلك؟

أ ما علموا أنّ المحتجّ إذا إحتجّ عليهم، فقال: ادّعيتم أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جعل اختيار الإمام إليكم، إنّما كان أهل بيته الّذين تخلّفوا من الأمّة، فيدخلون في هذا الإختيار، فليت شعري ما الجواب،؟!

فقبّح اللّه هذا القول و قبّح من إدّعاه.

أ ما علموا أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم معصوم،؟

و الأمّة جلّها غير معصومة و النّبيّ يعمل بالحقّ، و عامة الأمّة تعمل بالظّن، وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ لِأَصْحَابِهِ: الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، فهذا من يعرفه فيهم، و من يقف عليه ينزل عليه خبر السّماء غدوَة و عشيّة، وَ قَالَ لَهُمْ أَيْضاً: أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ.

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 565 · [حديث الثّقلين وصيّة رسول اللّه ص بالإمامة و الولاية]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.