الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
المسترشد في الإمامة · رقم ٥٦٨

فوجدناه جلّ ذكره، قد بيّن أنّ هؤلاء قوم قد دخلوا في الإسلام، و ادّعوا الإيمان، ثمّ ضلّوا يتحاكمون إلى الطّاغوت و قد أمروا أن يكفروا به، و لسنا ندري من الطّاغوت، غير أنّا نعلم أنّ كلّ حاكم يحكم بخلاف حكم اللّه تعالى و حكم رسوله فهو طاغوت، و كذلك من لم يكن ممّن قال اللّه تعالى: فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى اللّه و الرّسول و إلى أولي الأمر منكم.

فمن لم يفعل ذلك و تحاكم إلى غيرهم، فقد تحاكم إلى الطّاغوت و من تحاكم إلى الطّاغوت فقد خالف أمر اللّه، و من خالف أمر اللّه فقد كفر.

و احتجّوا بعد ذلك حيث لم يجدوا حجّة بالحديث الّذي رووا إن تولّوا أبا بكر تجدوه ضعيفا في بدنه، و إن تولّوها عمر تجدوه قويّا في بدنه فإن كانت رواياتهم صحيحة عند بعضهم، فجلّهم قد طعن في الحديث من جهة العقل إذ لم يدع النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمر أبي بكر مهملا حتّى قال في صفته: ضعيفا في بدنه، لئلّا يشتبه أمره على مضعوف فيدخل قلبه وهن، و المجاهد القويّ أفضل من المجاهد الضّعيف، لأنّ المجاهد لا يكون إلّا بفضل القوّة.

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 568 · [حديث الثّقلين وصيّة رسول اللّه ص بالإمامة و الولاية]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.