الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
المسترشد في الإمامة · رقم ٥٧٠

إن كان العقد إليهم أن يكون الحلّ أيضا إليهم، و لا ينكروا ما فعل بعثمان، إذ كان قد خالفهم، هذا لعمري يجب على أهل الدّين و المعرفة أن ينظروا فيه بالرّأي لا بالهوى، فلعلّ اللّه يرشدهم إلى ما هو أرضى عنده و يعرفهم ما كانوا من القوم، و ما جرى من العجائب، ثم لا يعلم بين الأمّة اختلاف، إنّ الإمامة زمام الرّياسة و عماد النّبوّة، و ربيطة ما جاء به الرّسول و بها تنتظم معاني الطّهارة، و العلم، و الورع، و الزّهد، و التّقوى، فإنّ الجماعة لا تكون جماعة إلّا بالاجتماع على إمام عادل، و ما كان الرّسول أن يضيّع أمر الأمّة، و يهملهم، و لا يولّي عليهم رجلا معروفا مشهورا ليكونوا جماعة من بعده، كما كانوا جماعة في أيّامه إذ كان صلى الله عليه وآله وسلم قد عرفهم و علم منهم ما لم يعلمه غيره.

و كان من تشديده في إقامة الإمام و الحضّ على طاعته، أن قال: 242 نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، وَ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الدِّينِ الْمُسْلِمِينَ، وَ اللُّزُومُ لِلْجَمَاعَةِ.

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 570 · [حديث الثّقلين وصيّة رسول اللّه ص بالإمامة و الولاية]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.