الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
المسترشد في الإمامة · رقم ٥٧٣

فكما لم يدع تولية الوالي في حياته، و روّادهم تأتيه بتقويمه لهم في إختلافهم، و يردون عليه فلا يغفل عن تقويمهم [و إن غفلوا] و لا يدع ملامتهم و إن زهدوا، كذلك لم يدعهم بعد وفاته.

فكيف إستجازوا أن يعرّفوه بأنّه أهملهم بعد وفاته و تركهم بلا وال من قبله و الحاجة إلى الوالي بعد وفاته أشدّ، إذ لم يكن لهم من يقيمهم إذا اختلفوا، و كان على الاختيار لهم أقدر، و لا سيّما و هو على الإنتقال من دار الدّنيا، و ذلك آخر عهده بأمّته الّذين لم يألها منذ ولّاه اللّه أمرها، نظرا و عطفا و لينا و تأديبا، و سنّته في وفاته كسنّته في حياته، و ذلك إنّا لم نر و لم تر الأمّة شيئا من سنّة يغفلها مهملا بل لم يزدها إلّا تأكيدا، و من المحال أن يترك الأمّة و يهمل أمرها حتّى تختلف و تعمل بآرائها، فيقع التّفاوت و الاختلاف، و قد نفى اللّه ذلك عن نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ* و وصفه جلّ ذكره فقال: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى، فإذا وقع الاختلاف، فكلّ فرقة تقول بما تهوى، و على هذا تبطل سنّة الرّسول، و تثبت سنن الأمّة المختلف فيها، [كذا].

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 573 · [حديث الثّقلين وصيّة رسول اللّه ص بالإمامة و الولاية]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.