الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
المسترشد في الإمامة · رقم ٥٧٤

و قد احتجّوا لذلك و رووا، أنّ سنن الأنبياء بخلاف سنن الرّسول، إذ كانت الأنبياء كلّها لم تدع [يدعوا] أمر أممهم مهملا بل إستخلفوا عليهم هذا، و قد علموا أنّه سيكون بعدهم أنبياء، فكيف استحلّوا أن ينسبوا خاتم الأنبياء و من كان تأريخهم، و من ختمت به النبوّة في ترك الاستخلاف و ليست أمّة أحوج إلى وصيّ و إمام من هذه الأمّة، إذ كان صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء!.

و هذا آدم أوصى إلى هابيل، فلمّا قتل هابيل أوصى إلى شيث، و أوصى نوح إلى سام ابنه، و أوصى إبراهيم إلى إسحاق، و أوصى إسحاق إلى يعقوب، و أوصى يعقوب إلى يوسف، [و أوصى يوسف إلى موسى] و أوصى موسى إلى هارون، فلمّا مات هارون أوصى إلى يوشع، و أوصى داود إلى سليمان، و أوصى سليمان إلى آصف، و أوصى عيسى إلى شمعون!.

فكيف أقررتم بوصيّة الأنبياء كلّهم و جحدتم وصيّة خير الأنبياء و قد أمره اللّه تعالى بالاقتداء بهم في الاستخلاف، فقال: أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ، و لم يكن صلى الله عليه وآله وسلم يهتدي في الأشياء كلّها، و يدع القدوة بهم في الإستخلاف وحده، و يخالفهم، فمن وصفه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه مضى و لم يستخلف خليفة، فقد وصفه بتضييع أمر

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 574 · [حديث الثّقلين وصيّة رسول اللّه ص بالإمامة و الولاية]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.