المسترشد في الإمامة · رقم ٥٧٥
الأمّة و تعطيل الحدود و الأحكام، و إحياء أمر الجاهليّة و هو بخلاف هذه الصّفة، فإنّ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم لم يمت حتّى ورّث علمه وصيّا [كذا] يقوم مقامه، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ و من الدّليل قول اللّه جلّ ذكره: وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ، وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ.
فقد دلّ بصراحة على أولى الأمر منهم في حياة رسول اللّه، و أشار إليه و احتجّوا بحجّة واهية جدّا!، فقالوا: إنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لم يوص، إذ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 575 · [حديث الثّقلين وصيّة رسول اللّه ص بالإمامة و الولاية]