الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
المسترشد في الإمامة · رقم ٥٨١

فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ، فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ، دعا أهل بيته، و كان عليّ من نفس رسول اللّه، و كان هاشميّ الوالدين، و كان أشبه النّاس برسول اللّه، لأنّه لم يعبد وثنا قطّ، و لا حجرا من دون اللّه كما عبده من قعد مقعده، و لا أكل ربا، و لا ذبح لغير اللّه و لا أكل منه، و كان مبرّأ من الأقذار، مطهّرا من الآفات، لم يدنس بالرّيب، و لم يولد من سفاح، و لا كانت أمّه و جدّته صاحبة راية و لا كانت ممّن ينتابها الفسّاق، بل هو كما قال اللّه: أولئك هم المطهرون!!.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: لَمْ يَمَسَّنِي سِفَاحُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَ لَمْ أَزَلْ أَنْقَلِبُ مِنْ أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ، فليس لأحد أن يدّعي الطّهارة إلّا من جرى مع رسول اللّه إلى عبد المطّلب الّذي هو جدّه، و جدّ أهل بيته، و لا يصلح للإمامة إلّا من هذه صفته، و كان قلبه كما وصف اللّهُ قلبَ إبراهيمَ عليه السلام، حيثُ قالَ: إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، هكذا صفة من اختصّه الرّسول و ربّاه، و نشأ على أدبه، و هديه و خلقه.

ثمّ هذا عليّ أوّل النّاس إسلاما، و آخرهم هجرة، و احتمل مكروه الوصيّة، و نهض بأعباء الإمامة، و صبر في دار الكفر مظلوما مقهورا محتسبا، و كان مفتاح الأمر و خاتمته، و لمّا أراد اللّه أن يشهر أمره

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 581 · [حديث الثّقلين وصيّة رسول اللّه ص بالإمامة و الولاية]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.