ثُمَّ جَاءَ سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: سَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَلَّمَ، فَسَلِمَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ، فَقَالَ لَهُ سَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّنِي قَدْ أَخَذْتُ مِيثَاقَكُمْ عَلَى ذَلِكَ كَمَا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ قَالَ لَهُمْ: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى وَ سَأَلْتُمُونِي أَنْتُمْ، أَ مِنَ اللَّهِ أَمْ مِنْ رَسُولِهِ، فَقُلْتُ: مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ!.
أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ أَبْغَضْتُمُوهُ لَتَكْفُرُنَّ، أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ أَبْغَضْتُمُوهُ لَتَكْفُرُنَّ مَرَّتَيْنِ.
فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَضْرِبُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَ يَقُولُ: كَلَّا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا دَاوُدَ مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ؟
فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَحْتَمِلُهُ، وَ جَابِرٌ مِنْ خَلْفِي يَغْمِزُنِي، أَيْ سَلْهُ، فَأَلْحَحْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هُوَ الْأَعْرَابِيُّ.
256 قَالَ وَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ كُلَيْبٍ الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ الْمُزَنِيُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 585 · [حديث الثّقلين وصيّة رسول اللّه ص بالإمامة و الولاية]