ثَلَاثُمِائَةِ قَرْنَةٍ فِي كُلِّ قَرْنَةٍ شَيْطَانٌ يَبْزُقُ فِي وَجْهِهِ وَ يَكْلَحُ فِي وَجْهِهِ، فهذا شأن من جحد عليّا حقّه فقد خرج من الإيمان إلى الكفر.
و نحن نسألهم بعد ما احتججنا عليهم بهم عن كلّ من ولي الأمر من برّ أو فاجر ممّن أطاع اللّه أو عصاه، هل تجوز طاعته؟
فإن قالوا: نعم، قيل لهم: هذا خلاف أمر اللّه، لأنّ اللّه يقول: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ.
و يقول: فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ.
و أنتم تأمرون بطاعتهم و تدعون إليها، ثمّ يقال لهم: أليس قد أمر اللّه المؤمنين بقتال الفئة الباغية؟
فإذا قالوا بلى، قيل لهم: أليس الباغية هي الظّالمة، فإذا قيل بلى، قيل لهم: كيف يجب علينا قتالهم و تجب علينا طاعتهم إذا غلبوا من غير رجوع منهم و لا توبة، فمن هناك وجب علينا
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 589 · [حديث الثّقلين وصيّة رسول اللّه ص بالإمامة و الولاية]