الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
المسترشد في الإمامة · رقم ٥٩٠

قتالهم فمن المحال أن تجب علينا طاعتهم، فإذا قالوا لا تجب علينا بالمعاصي، قيل لهم فأخبرونا عنهم، فإذا حكموا بغير ما أنزل اللّه، و أمروا بقتال من لا يجب عليه القتل أو بقطع من لا يجب عليه القطع فما الواجب علينا؟

نطيعهم أو نقاتلهم؟

فإن قالوا نطيعهم فقد نقضوا قولهم، و إن قالوا: نقاتلهم فقد أخرجوهم من الإمامة و هذا نقض لقولهم أطيعوه لو كان عبدا حبشيّا، و الخيار هو الّذي لا يحتاج إلى أحد من الأمّة و تحتاج إليه لعلمه و معرفته، فأمره ظاهر، إذ كان اللّه قد دلّ عليه و دلّ عليه الرّسول و برىء من النّفاق لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِيهِ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ، وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، و ليس لأحد من الأمّة أن يشهد لأحد أنّ اللّه يحبّه و رسوله و يحبّ اللّه و رسوله إلّا لعليّ عليه السلام، و قد أيّد ذلك بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام، فَأَكَلَ مَعَهُ، و لا يعلم لأحد من الأمّة مثلها.

و قد يجب على الأمّة أن تعقل هذا الموضع، و لا تقدّم على من

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 590 · [حديث الثّقلين وصيّة رسول اللّه ص بالإمامة و الولاية]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.