الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
المسترشد في الإمامة · رقم ٥٩٣

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَسِيرُ فِي الْعَقَبَةِ، إِذْ سَمِعَ حِسَّ الْقَوْمِ قَدْ غَشُّوهُ، فَغَضِبَ وَ أَمَرَ حُذَيْفَةَ أَنْ يَرُدَّهُمْ، فَرَجَعَ حُذَيْفَةُ إِلَيْهِمْ، وَ قَدْ رَأَى غَضَبَ رَسُولِ اللَّهِ فَجَعَلَ يَضْرِبُ وُجُوهَ رَوَاحِلِهِمْ بِمِحْجَنٍ كَانَ فِي يَدِهِ (مَعَهُ) وَ ظَنَّ الْقَوْمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى مَكْرِهِمْ، فَانْحَطُّوا عَنِ الْعَقَبَةِ مُسْرِعِينَ حَتَّى خَالَطُوا النَّاسَ، وَ أَقْبَلَ حُذَيْفَةُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ ضَاقَ بِهِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْعَقَبَةِ وَ نَزَلَ النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِحُذَيْفَةَ: يَا حُذَيْفَةُ هَلْ عَرَفْتَ رَاحِلَةَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ، وَ كَانَ الْقَوْمُ مُلَثِّمِينَ، فَمَا أَبْصَرَهُمْ مِنْ أَجْلِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، قَالَ: لَا.

وَ رَوَى أَنَّهُمْ حِينَ أَرَادُوا ذَلِكَ نَفَرُوا فَسَقَطَ بَعْضُ مَتَاعِ رَاحِلَتِهِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ وَ نَزَلُوا، فَمَنْ كَانَ مِنَّا يَظُنُّ بِرَجُلٍ مِنَ الَّذِينَ هَمُّوا بِهَذَا فَيَكُونُ الرَّجُلُ مِنْ عَشِيرَتِهِ فَهُوَ الَّذِي يَقْتُلُهُ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَأُبَيِّتَنَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِهِمْ، فَلَا أَرُوحُ حَتَّى آتِيَكَ بِرُءُوسِهِمْ، وَ إِنْ كَانُوا مِنَّا كَفَيْتُكُمْ وَ إِنْ كَانُوا مِنَ الْأَنْصَارِ أَمَرْتَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ فَكَفَاكَ مَنْ فِي نَاحِيَتِهِ، فَإِنَّ مِثْلَ هَؤُلَاءِ لَا يُتْرَكُونَ، إِلَى مَتَى تُدَاهِنُهُمْ؟!

أَوْ قَالَ: حَتَّى مَتَى تُدَاهِنُهُمْ؟، وَ قَدْ صَارُوا الْيَوْمَ فِي الْقِلَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ قَدْ ضَرَبَ الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ فَمَا تَسْتَبْقِي مِنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 593 · [حديث الثّقلين وصيّة رسول اللّه ص بالإمامة و الولاية]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.