وَ رَوَى مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ وَ مَوْلَاهَا مَا ذَكَرَهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ رَافِعٍ مَوْلَى عَائِشَةَ، قَالَ: كُنْتُ خَادِماً لِعَائِشَةَ، وَ أَنَا غُلَامٌ أُعَاطِيهِمْ إِذْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عِنْدَهَا، إِذْ جَاءَ جَاءٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا جَارِيَةٌ مَعَهَا إِنَاءٌ مُغَطًّى، فَرَجَعْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتْ: أَدْخِلْهَا فَدَخَلَتْ، فَوَضَعَتْ بَيْنَ يَدَيِ عَائِشَةَ الْإِنَاءَ، فَوَضَعَتْهُ عَائِشَةُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ، فَمَدَّ يَدَهُ يَأْكُلُ، فَقَالَ: لَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَ خَيْرَ أُمَّتِي يَأْكُلُ مَعِي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ خَيْرُ أُمَّتِكَ؟
فَسَكَتَ، ثُمَّ أَعَادَهَا صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلَتْهُ، فَسَكَتَ فَجَاءَ جَاءٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَلِيٌّ عليه السلام فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَدْخِلْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَرْحَباً وَ أَهْلًا، لَقَدْ تَمَنَّيْتُكَ وَ لَوْ أَبْطَأْتَ عَلَيَّ لَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجِيئَنِي بِكَ، اجْلِسْ فَكُلْ، فَجَلَسَ فَأَكَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: قَاتَلَ اللَّهُ مَنْ يُقَاتِلُكَ، وَ عَادَى اللَّهُ مَنْ يُعَادِيكَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَنْ يُقَاتِلُهُ وَ مَنْ يُعَادِيهِ؟
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 603 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص