إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ وَ ارْتَضَاهُ لَكُمْ وَ تَمَّمَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ وَ كُنْتُمْ أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها، اللَّهَ اللَّهَ يَا عَلِيُّ احْفَظْ وَصِيَّتِي، وَ ارْعَ ذِمَامِي، وَ أَوْفِ بِعَهْدِي وَ أَنْجِزْ مَوْعِدِي، وَ اقْضِ دَيْنِي، وَ كُنْ مَكَانِي، وَ قُمْ مَقَامِي، وَ أَحْيِ سُنَّتِي وَ ادْعُ مَنْ يَجِيءُ إِلَى مِلَّتِي، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا اصْطَفَانِي، وَ اخْتَارَنِي، ذَكَرْتُ دَعْوَةَ مُوسَى، فَقُلْتُ: إِلَهِي اجْعَلْ لِي وَزِيراً، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ،: أَنَّ عَلِيّاً وَزِيرُكَ وَ نَاصِرُكَ وَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِكَ، فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ وُلْدُكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى، وَ أَنْتُمْ قَادَةُ التُّقَى، وَ بَقِيَّةُ عِتْرَةِ الْمُصْطَفَى، أَنْتُمُ الَّذِينَ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ مَوَدَّتَكُمْ وَ وَلَايَتَكُمْ، وَ أَنْتُمُ الشَّجَرَةُ الَّتِي أَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتُمْ فَرْعُهَا، فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهَا فَقَدْ نَجَا، وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا فَقَدْ هَوَى، أَنْتُمْ الَّذِينَ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَ وَصَفَكُمْ لِعِبَادِهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ فَأَنْتُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ آدَمَ وَ سُلَالَتُهُ مِنْ نُوحٍ، وَ الْآلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ الْأُسْرَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ، وَ الْعِتْرَةُ الْهَادِيَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 609 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص