بِفَتْحِ خَيْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ قَوْلًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تُرَابِ رِجْلَيْكَ وَ فَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ، وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ، وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنَّكَ تُؤَدِّي ذِمَّتِي، وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي، وَ أَنَّكَ غَداً فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي، وَ أَنَّكَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي، وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ غَداً، وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مَعِي، وَ أَنَّكَ أَوَّلُ دَاخِلٍ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي، وَ أَنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ، وَ يَكُونُونَ فِي الْجَنَّةِ جِيرَانِي، وَ أَنَّ حَرْبَكَ حَرْبِي وَ سِلْمَكَ سِلْمِي وَ سِرَّكَ سِرِّي وَ عَلَانِيَتَكَ عَلَانِيَتِي، وَ سَرِيرَةَ صَدْرِكَ كَسَرِيرَةِ صَدْرِي وَ أَنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي، وَ أَنَّكَ مُنْجِزٌ عِدَاتِي، وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِي وَ فِي قَلْبِكَ وَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ، وَ أَنَّ الْإِيمَانَ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي، وَ أَنَّهُ لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ غَداً مُبْغِضٌ لَكَ، وَ لَنْ يَغِيبَ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ غَداً حَتَّى يَرِدَ الْحَوْضَ مَعَكَ.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 634 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص