الرُّصَافِيِّ عَنْ مَالِكٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: أَتَانِي مُعَاوِيَةُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ يَعْنُونَ عَلِيّاً عليه السلام فَقُلْتُ: هُوَ أَحْلَى عِنْدِي مِنَ الْعَسَلِ وَ أَمَرُّ عِنْدَكُمْ مِنَ الدِّفْلَى وَ أَخَفُّ عَلَى فُؤَادِي مِنَ الرِّيشِ وَ أَثْقَلُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي، أَوْ قَالَ: مِنَ الْجَبَلِ الرَّاسِي، مَنْ حَادَ عَنْهُ أَخْطَأَ الطَّرِيقَ، وَ مَنْ لَزِمَهُ سَلَكَ الْحُدُودَ أَمِنَ الْعِثَارَ، فَهُوَ شَمْسُ اللَّهِ الْمُنِيرَةُ وَ سَبِيلُهُ الْوَاضِحُ وَ عِلْمُهُ اللَّائِحُ، نُورٌ لِمَنْ لَزِمَهُ، وَ شِفَاءٌ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ، حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ بَابُ حِطَّتِهِ وَ مَنْ [دَخَلَهُ وَ سَلَكَ مَسَالِكَهُ] كانَ آمِناً، وَ مَنْ تَرَكَهُ كَانَ خَائِباً.
أَمَا وَ اللَّهِ مَا حِدْتُمْ عَنْهُ إِلَّا لِخُشُونَةِ مَأْكَلِهِ وَ تَقَصِّي أُمُورِهِ، وَ اللَّهِ لَوْ أَلْعَقَكُمُ [لفقكم] اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا حَسَوَاتِهَا مَا ابْتَغَيْتُمْ بِهِ بَدَلًا، وَ وَ اللَّهِ مَا عَلِيّاً عليه السلام أَرَدْنَا بِمَا قُلْنَا، وَ مَا أَرَدْنَا بِهِ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ، ثُمَّ الْقُرْبَةَ إِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 640 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص