فيهم الخصال الّتي نذكرها.
فأوّلها القرابة بالرّسول ثمّ العلم و المعرفة بما تحتاج إليه الأمّة، ثمّ الإمامة و العفّة و الزّهد في الدّنيا.
قالوا:
فمن أين زعمتم أنّ أوّلهم عليّ بن أبي طالب؟
قلنا:
لأنّه أعلم أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بما تحتاج إليه الأمّة من أمر دينها مع قرب القرابة، ثمّ لا تكون إلّا في الأفضل و الأعلم و الأفقه من أهل بيت النبوّة، و نظرنا في أمر عليّ بعد إيراد الأخبار عليكم، فاضطررناكم بالنّظر ضرورة حتّى أقررتم.
ثمّ إنّا نظرنا فإذا الكتاب ينطق بأنّ للّه خيرة من خلقه و ذاك قوله: يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ثمّ نظرنا في الخيرة من خلقه، فإذا الكتاب ينطق أنّهم المؤمنون بقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ، فنظرنا فإذا عليّ من المؤمنين.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 642 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص