ثمّ نظرنا إلى خيرته من المؤمنين، فإذا الكتاب ينطق بالسّابقين بقوله: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فنظرنا فإذا عليّ عليه السلام من السّابقين بإجماع منّا و من المخالفين، ثمّ نظرنا فإذا الكتاب ينطق بالجهاد بقوله: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فنظرنا فإذا عليّ من المجاهدين بالإجماع؛ ثمّ نظرنا إلى خيرة اللّه من المجاهدين فإذا الكتاب ينطق بالإنفاق قبل الفتح بقوله: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا فنظرنا فإذا عليّ قد أنفق من قبل الفتح و قاتل؛ ثمّ نظرنا هل للّه خيرة من هؤلاء؟
فإذا الكتاب ينطق بالعمل الصّالح بقوله: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ، و بقوله [تعالى]: وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ (لَهُمْ) بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 643 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص