فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ، و رأينا عليّا عليه السلام، قد ثبت هذا له، و لم يثبت لأبي بكر لأنّه لم يخرج في سبيل اللّه كخروجه، و لم يقتل قرنا و لا بطلا، و لم يفتح فتحا على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم.
ثمّ نظرنا هل دلّ اللّه على خصلة غير الجهاد من الفضل فإذا الكتاب ينطق بالتّقوى بقوله: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ، و جاء في التفسير، أكرمكم: خيركم عند اللّه.
ثمّ نظرنا هل دلّ على المتّقين؟، فإذا الكتاب ينطق بقوله: وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ* فدلّنا على أنّ المتّقين هم الّذين يخافون اللّه.
ثمّ نظرنا، هل دلّنا اللّه على الّذين يخافونه؟
فإذا الكتاب ينطق بقوله: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ فدلّت الآية أنّ الخاشعين العلماء.
ثمّ نظرنا هل فضّل اللّه العلماء؟
فإذا الكتاب ينطق بقوله:
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 645 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص