فنظرنا فإذا عليّ ممّن قد أجمع النّاس على أنّه كان من فقراء المهاجرين، فثبت له الصّدق في إيمانه و أجمعوا أنّ أبا بكر كان غنيّا فخرج من هذه الآية؛ وَ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعِينَ أَلْفاً!، فقد دلّ ذلك على أنّه كان غنيّا فعل ذلك أم لم يفعل؟!.
ثمّ سمعنا اللّه يقول: اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ فلزمنا و كلّ مسلم أن نكون مع عليّ بن أبي طالب لأنّه قد ثبت له الصّدق.
ثمّ سمعنا اللّه يقول: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً.
فشرط لما وفي البيعة الرّضوان و الأجر العظيم.
ثمّ سمعنا اللّه يقول: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ و لم يقل كلّ مؤمن، و كانت البيعة على الموت و على أن لا يفرّوا، و قال في موضع آخر:
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 647 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص