فانظروا كيف لم يعرف عمر إلّا ولد عبد المطّلب و لم يثق في النّسب إلّا بهم، و من لا يصحّ له نسبه كيف يجوز أن ينسب إلى إبراهيم،؟
و كيف يصلح للإمامة؟، فإنّ اللّه يقول: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ، فالّذي لا يصحّ نسبته إلى إبراهيم فليس بمن سمّاه إبراهيم مسلما، و من لم يسمّه إبراهيم مسلما فليس بمسلم و هذا أمر جليل يجب على الأمّة أن تفهمه و تنظر فيه فإنّ من نظر و فحص رشد إن شاء اللّه.
ثمّ هذا عليّ بن أبي طالب قد بقي بعد أبي بكر نحو ثلاثين سنة يعبد اللّه، فقد عبد اللّه قبله و بعده.
324 وَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا مُتَوَاخِيَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، ثُمَّ مَاتَ الْآخَرُ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ مَاثَلَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: فَأَيْنَ صَلَاةُ هَذَا بَعْدَ صَلَاتِهِ، وَ صِيَامُهُ بَعْدَ صِيَامِهِ؟
لَمَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 652 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص