و من دلائله و عجائبه: مَا قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا سَارَ مِنْ عُثْمَانَ: إِنِّي وَ اللَّهِ مَا فَهِمْتُ قَوْلَكَ، وَ لَا عَرَفْتُ تَأْوِيلَهُ حَتَّى بَلَغْتُ لَيْلَتِي هَذِهِ أَتَذَكَّرُ مَا قُلْتَ لِي بِالْحَرَّةِ وَ أَنْتَ مُقْبِلٌ!
كَيْفَ أَنْتَ يَا حُذَيْفَةُ إِذَا ظَلَمَتِ الْعُيُونُ الْعَيْنَ؟!
وَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَئِذٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَلَمْ أَعْرِفْ تَأْوِيلَ كَلَامِكَ، وَ نَسِيتُ أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا أَرَادَ اللَّهُ بِي، أَذْكَرَنِي اللَّهُ كَلِمَتَكَ فِي لَيْلَتِي، وَ رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ قَدْ قَامَ مَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ وَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ أَوَّلُ اسْمِهِ عَيْنٌ؛ ثُمَّ الَّذِي كَانَ مِنْ بَعْدِهِ عُمَرُ وَ أَوَّلُ اسْمِهِ عَيْنٌ، ثُمَّ الَّذِي كَانَ مِنْ بَعْدِهِ عُثْمَانُ وَ أَوَّلُ اسْمِهِ عَيْنٌ، وَ أَنْتَ عَلِيٌّ الْمَظْلُومُ وَ أَوَّلُ اسْمِكَ الْعَيْنُ، فَعَلِمْتُ أَنَّ هَذَا تَأْوِيلُ كَلِمَتِكَ، فَقَالَ لَهُ: يَا حُذَيْفَةُ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِينَ مَالَ بِهَا إِلَى عُثْمَانَ!!.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 671 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص