منهم: موسى بن رباح المحدّث سمّى ابنه عليّا فذبحوا ابنه في حجره فلم يزدهم اللّه إلّا رفعة و علوّا، و لم يزدد أمرهم إلّا استنارة حتّى صار ذلك زيادة في نباهتهم، فإنّ الحجّاج بن يوسف دام سلطانه عشرين سنة، و قد أخذ النّاس بقراءة ما في مصحف عثمان و علي ترك قراءة عبد اللّه بن مسعود، و أبيّ بن كعب، و كان يضرب عليه و يوعد شيعة عليّ عليه السلام و عترة الرّسول بما صنعت الجبابرة في قومها، فنشأ عليها الصّغير، و هرم عليها الكبير حتّى لم يعرفوا إلّا مصحف عثمان، و لقد جهد القوم في إطفاء نورهم و طمس آثارهم، و ما جعل اللّه في قلوب المؤمنين من المحبّة لهم فما قدروا على ذلك، و كانوا على إخفاء حسناتهم حرصا منهم على إسقاط قراءة عبد اللّه و أبيّ [بن كعب] فعلى حسب ذلك أظهر اللّه أمرهم على السنّة الخاصّة و العامّة، ثمّ زانها المرجىء و العثماني و فقهائهم لا يمتنعون من رواية فضل
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 677 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص