وَ صَحِيفَةٍ أَكْتُبْ لَكُمْ مَا لَا تَضِلُّونَ مَعَهُ بَعْدِي.
فَقَالَ الثَّانِي: هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ!!
ثُمَّ قَالَ: حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ!، و في هذا القول كفر باللّه العظيم!
لأنّ اللّه جلّ ذكره يقول: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فزعم عمر أنّه لا حاجة له فيما دعاهم إليه الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم، لعلمه أنّ الرّسول يريد تأكيد الأمر لعليّ عليه السلام، و لو علم أنّ الأمر له أو لصاحبه لبادر بالدّواة و الصّحيفة.
رَوَى ذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ عُتْبَةَ]، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَفَاةُ، قَالَ: هَلُمَ بِالدَّوَاةِ وَ الصَّحِيفَةِ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ أَبَداً، فَقَالَ الثَّانِي عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَ عِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ!، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ اللَّغَطُ وَ الِاخْتِلَافُ عِنْدَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: قُومُوا.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 681 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص