⟨وَ عَنِ الْخَزْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ⟩
وَ نَظَرَ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ طِبْ نَفْساً وَ قَرَّ عَيْناً وَ اعْلَمْ بِأَنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ وَ اعْلَمْ إِنِّي يَا مُحَمَّدُ لَأَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ فَإِذَا صَرَخَ صَارِخٌ قُمْتُ فِي الدَّارِ وَ مَعِي رُوحُهُ فَقُلْتُ مَا هَذَا الصَّارِخُ وَ اللَّهِ مَا ظَلَمْنَا وَ لَا سَبَقْنَا أَجَلَهُ وَ لَا اسْتَعْجَلْنَا قَدْرَهُ وَ مَا لَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ تُؤْجَرُوا وَ إِنْ تَسْخَطُوا تَأْثَمُوا وَ تُوزَرُوا وَ إِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ عَوْدَةً بَعْدَ عَوْدَةٍ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ وَ مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ شَعَرٍ وَ لَا مَدَرٍ بِرٍّ وَ لَا فَاجِرٍ سَهْلٍ وَ لَا جَبَلٍ إِلَّا وَ أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ حَتَّى لَأَنَا أَعْرَفُ بِصَغِيرِهِمْ وَ كَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ اللَّهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ يَأْذَنُ بِقَبْضِهَا.
بحار الأنوار — الجزء 56 — ص 264 · باب 24 آخر في وصف الملائكة المقربين