الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
المسترشد في الإمامة · رقم ٦٨٥

مِنْ رَسُولِ اللَّهِ جَخْفٌ وَ لَا نَجْفَخُ، وَ كَيْفَ ذَلِكَ؟

وَ اللَّهُ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

وَ أَمَّا قَوْلُكَ: إِنَّ قُرَيْشاً اخْتَارَتْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْمُهُ اخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ خَيْرَ خَلْقِهِ، فَإِنْ كَانَتْ قُرَيْشٌ نَظَرَتْ مِنْ حَيْثُ نَظَرَ اللَّهُ، فَقَدْ وُفِّقَتْ وَ أَصَابَتْ، قَالَ عُمَرُ: عَلَى رِسْلِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَبَتْ قُلُوبُكُمْ لَنَا يَا بَنِي هَاشِمٍ إِلَّا بُغْضاً لَا يَزُولُ، وَ حِقْداً لَا يَحُولُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَهْلًا يَا عُمَرُ مَهْلًا، لَا تَنْسُبْ قُلُوبَ بَنِي هَاشِمٍ وَ قَلْبَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مَا تَنْسُبُهَا إِلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً.

فَأَمَّا قَوْلُكَ: حَقَدْنَا، فَكَيْفَ لَا يَحْقِدُ مَنْ غُصِبَ عَلَى شَيْئِهِ وَ رَآهُ فِي يَدَيْ غَيْرِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا أَنْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ كلاما [كَلَامٌ أَكْرَهُ أَنْ أُخْبِرَكَ بِهِ فَتَزُولَ مَنْزِلَتُكَ مِنِّي، قَالَ: وَ مَا هُوَ؟

فَإِنْ يَكُ بَاطِلًا، فَمِثْلِي أَمَاطَ الْبَاطِلَ عَنْ نَفْسِهِ، وَ إِنْ يَكُ حَقّاً فَمَا تُزِيلُ مَنْزِلَتِي مِنْكَ، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: أُخِذَ مِنَّا هَذَا الْأَمْرُ حَسَداً وَ ظُلْماً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 685 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.