في أشباه لهذا كثيرة إن ذكرناها لطال الكتاب، و إنّما قصصنا بعض خبره ليعلم النّاس بغضه لبني هاشم، و أنّ بغضه لهم هو بغض لرسول اللّه ص.
و من العجب أَنَّ النَّاسَ قُحِطُوا فِي أَيَّامِهِ حَتَّى خَلَطُوا الرَّمَادَ بِالطَّعَامِ فَجَعَلَ الثَّانِي عُمَرُ يَسْتَقِي أَرْبَعِينَ يَوْماً فَلَمْ يُسْقَوْا ثُمَّ أَتَى لِعَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، وَ سَأَلَهُ الْخُرُوجَ مَعَهُ فَاسْتَقَى بِهِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ بَلَاءٌ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ لَا يُكْشَفُ إِلَّا بِتَوْبَةٍ، وَ قَدْ تَوَجَّهَ بِيَ الْقَوْمُ إِلَيْكَ لِمَكَانِي مِنْ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَذِهِ أَيْدِينَا مَمْدُودَةٌ إِلَيْكَ بِالرَّغْبَةِ وَ نَوَاصِينَا بِالتَّوْبَةِ، فَاسْقِنَا الْغَيْثَ فَسَقَاهُمُ اللَّهُ وَ أَنْقَذَهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَسْتَسْقُونَ بِنَا وَ يَتَقَدَّمُونَّا، فَإِذَا قُحِطُوا اسْتَسْقَوْا بِهِمْ، وَ إِذَا ذَكَرُوا الْخِلَافَةَ تَمَنَّوْا سَالِماً مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ الْجَارُودَ الْعَبْدِيَّ، فَلَوْ اسْتَحْيَا فِي
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 691 · عليّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين بلسان رسول اللّه ص