⟨عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبى عبيدة الحذّاء⟩
قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الاستطاعة و قول النّاس فقال: و تلا هذه الآية «وَ لا ﴿يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ»يا أبا عبيدة الناس مختلفون فى إصابة القول و كلّهم هالك قال: قلت: قوله: «إلّا من رحم ربّك»؟ قال: هم شيعتنا و لرحمته خلقهم و هو قوله: «و لذلك خلقهم» يقول:لطاعة الامام الرحمة التي يقول: «و رحمتى وسعت كلّ شيء» يقول: علم الإمام و وسع علمه الّذي هو من علمه كلّ شى هم شيعتنا ثم قال: «فسأكتبها للذين يتقون» يعنى ولاية غير الامام و طاعته.ثم قال: «﴿يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة﴾ و الانجيل» يعنى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الوصىّ و القائم يأمرهم بالمعروف إذا قام و ينهاهم عن المنكر و المنكر من أنكر فضل الإمام و جحده «و يحل لهم الطيبات» أخذ العلم من أهله «و يحرّم عليهم الخبائث» و الخبائث قول من خالف «و يضع عنهم إصرهم» و هى الذّنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الامام «و الأغلال الّتي كانت عليهم» و الأغلال ما كانوا يقولون ممّا لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام فلمّا عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم و الاصر الذنب و هى الآصار ثمّ نسبهم فقال: «الذين آمنوا به (يعنى بالإمام)» و عزّروه و نصروه و اتبعوا ﴿النور الذي انزل معه أولئك هم المفلحون﴾» الكافى: - 357 يعنى الذين اجتنبوا الجبت و الطاغوت أن يعبدوها و الجبت و الطاغوت فلان و فلان و فلان و العبادة طاعة الناس لهم ثم قال: «أنيبوا إلى ربكم و أسلموا له» ثم جزاهم فقال: «﴿لهم البشرى فى الحياة الدنيا﴾ و فى الآخرة» و الإمام يبشّرهم بقيام القائم و بظهوره و بقتل أعدائهم و بالنجاة فى الآخرة و الورود على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) الصادقين- على الحوض.
[مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور