عنه عن عبد الأعلى الجبلى قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يكون لصاحب هذا الأمر غيبة فى بعض هذه الشعاب، ثم أومأ بيده إلى ناحية ذى طوى حتّى اذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى بعض أصحابه فيقول: كم أنتم هاهنا؟ فيقولون نحن من أربعين رجلا فيقول: كيف أنتم لو قد رأيتم صاحبكم؟ فيقولون: و اللّه لو يأوى بنا الجبال لآويناها معه ثم يأتيهم من القابلة تفسير العياشى:. تفسير العياشى:. تفسير العياشى:. فيقول لهم أشيروا إلى ذوى أسنانكم و أخياركم عشيرة فيشيرون له إليهم فينطق بهم حتى يأتون صاحبهم و بعدهم إلى الليلة التي تليها.ثم قال أبو جعفر: و اللّه لكأنى أنظر إليه و قد أسند ظهره إلى الحجر، ثم ينشد اللّه حقه ثم يقول: يا أيها الناس من يحاجنى فى اللّه فأنا أولى الناس باللّه و من يحاجّنى فى آدم فأنا أولى الناس بآدم يا أيها الناس من يحاجّنى فى نوح فأنا أولى النّاس بنوح يا أيها الناس من يحاجّنى فى ابراهيم فأنا أولى بابراهيم، يا أيها الناس من يحاجّنى فى موسى فأنا أولى الناس بموسى، يا أيها النّاس من يحاجّني فى عيسى، فانا أولى الناس بعيسى يا أيها الناس من يحاجنى فى محمّد فأنا أولى الناس بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) يا أيها الناس من يحاجنى فى كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه، ثم ينتهى إلى المقام فيصلى عنده ركعتين ثم ينشد اللّه حقه.قال أبو جعفر (عليه السلام): هو و اللّه المضطرّ فى كتاب اللّه و هو قول اللّه: ❮﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ﴾ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ❯و جبرئيل على الميزاب فى صورة طاير أبيض فيكون أوّل خلق اللّه يبايعه جبرئيل، و يبايعه الثلاثمائة و بضعة عشر رجلا.قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): فمن ابتلى فى المسير و أفاء فى تلك الساعة و من لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه، ثم قال: هو و اللّه قول على بن أبي طالب (عليه السلام) المفقودون عن فرشهم و هو قول اللّه ❮﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً﴾❯أصحاب القائم الثلاثمائة و بضعة عشر رجلا، قال: هم و اللّه الأمة المعدودة التي قال اللّه فى كتابه: ❮وَ لَئِنْ ﴿أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾❯قال: يجمعون فى ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف فيصبح بمكة فيدعو الناس إلى كتاب اللّه، و سنة نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) فيجيبه نفر يسير و يستعمل على مكة ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا يعنى السبى. ثم ينطق فيدعو الناس إلى كتاب اللّه و سنة نبيه عليه و آله السلام و الولاية لعلىّ بن أبى طالب (عليه السلام)، و البراءة من عدوّه و لا يسمى أحدا حتى ينتهى الى البيداء فيخرج إليه جيش السفيانى، فيأمر اللّه الارض، فيأخذهم من تحت أقدامهم و هو قول اللّه: ❮وَ لَوْ ﴿تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ❯يعنى بقائم آل محمّد «وَ قَدْ كَفَرُوا»به يعنى بقائم آل محمّد الى آخر السورة، و لا يبقى منهم إلّا رجلان يقال لهما وتر و وتير من مراد، وجوههما فى أقفيتهما يمشيان القهقرى يخبر ان الناس بما فعل بأصحابهما.ثم يدخل المدينة فتغيب عنهم عند ذلك قريش، و هو قول علىّ بن أبي طالب (عليه السلام): و اللّه لودت قريش أى عندها موقفا واحدا جزر جزور بكلّ ما ملكت و كل ما طلعت عليه الشمس أو غربت ثم يحدث حدثا فاذا هو فعل ذلك، قالت قريش:أخرجوا بنا إلى هذه الطاغية، فو اللّه أن لو كان محمّديا ما فعل و لو كان علويا ما فعل، و لو كان فاطميا ما فعل، فيمنحه اللّه أكتافهم فيقتل المقاتلة و يسبى الذرية ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم، فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرة إليها بشيء.ثم ينطلق يدعوا الناس إلى كتاب اللّه و سنة نبيه، و الولاية لعلىّ بن أبي طالب (عليه السلام) و البراءة من عدوه حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه و هو من أشد الناس ببدنه و أشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر، فيقول: يا هذا ما تصنع؟ فو اللّه انك لتجفل الناس أجفال النعم أ فبعهد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أم بما ذا؟فيقول المولى الذي ولى البيعة و اللّه لتسكنن أو لأضربنّ الّذي فيه عيناك فيقول له القائم (عليه السلام).اسكت يا فلان اى و اللّه أنّ معى عهدا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هات لى يا فلان العيبة او الطيبة او الزنفليجة فيأتيه بها فيقرأه العهد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول: جعلنى اللّه فداك اعطنى رأسك أقبله فيعطيه رأسه فيقبله بين عينيه ثم يقول:جعلنى اللّه فداك جدّد لنا بيعة فيجدّد لهم بيعة.قال أبو جعفر (عليه السلام): لكأنى أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا كأنّ قلوبهم زبر الحديد جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، يسير الرعب أمامه شهرا و خلفه شهرا أمدّه اللّه بخمسة آلاف من الملئكة مسوّمين، حتّى إذا صعد النجف، قال لأصحابه: تعبدوا ليلتكم هذه فيبيتون بين راكع و ساجد يتضرّعون إلى اللّه حتى اذا أصبح قال: خذوا بنا طريق النخيلة و على الكوفة جند مجند قلت: جند مجنّد؟.قال: إى و اللّه حتى ينتهى إلى مسجد ابراهيم (عليه السلام) بالنخيلة، فيصلّى فيه ركعتين فيخرج إليه من كان بالكوفة جند مجندة قلت: جند مجند؟ قال: اى و اللّه فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها و غيرهم من جيش السفيانى فيقول لأصحابه: استطردوا لهم، ثم يقول كرّوا عليهم.قال أبو جعفر (عليه السلام): و لا يجوز و اللّه الخندق منهم مخبر، ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلّا كان فيها أو حنّ إليها، و هو قول أمير المؤمنين على (عليه السلام)، ثم يقول لأصحابه سيروا إلى هذه الطاغية فيدعوه إلى كتاب اللّه و سنة نبيه (صلّى اللّه عليه و آله). فيعطيه السفيانى من البيعة سلما فيقول له كلب: و هم أخواله ما هذا ما صنعت؟ و اللّه ما نبايعك على هذا أبدا فيقول: ما أصنع؟ فيقولون: استقبله فيستقبله ثم يقول له القائم (عليه السلام) خذ حذرك فاننى أدّيت إليك و أنا مقاتلك.فيصبح فيقاتلهم فيمنحه اللّه اكتافهم و يأخذ السفيانى أسيرا فينطلق به و يذبحه بيده ثم يرسل جريدة خيل الى الروم فيستحضرون بقية بنى أمية فاذا انتهوا إلى الروم قالوا: اخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم فيأبون و يقولون و اللّه لا نفعل فيقول الجريدة: و اللّه لو أمرنا لقاتلناكم ثم ينطلقون الى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه فيقول: انطلقوا فاخرجوا إليهم أصحابهم، فإن هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم و هو قول اللّه: ❮﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا﴾ وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ❯.قال: يعنى الكنوز التي كنتم تكنزون «﴿قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ﴾»لا يبقى منهم مخبر ثم يرجع الى الكوفة فيبعث الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلّها فيمسح بين أكتافهم و على صدورهم فلا يتعايون فى فضاء و لا تبقى أرض إلّا نودى فيها شهادة أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و أن محمّدا رسول اللّه و هو قوله: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِترجعون» لا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو قول اللّه: ❮وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ❯.قال أبو جعفر (عليه السلام): يقاتلون و اللّه حتى يوحّد اللّه و لا يشرك به شيئا، و حتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب و لا ينهاها أحد و يخرج اللّه من الأرض بذرها و ينزل من السماء قطرها و يخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهدى (عليه السلام)، و يوسع اللّه على شيعتنا و لولاه ما يدركهم من السعادة لبغوا فبينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام و تكلّم ببعض السنن إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه فيقول لأصحابه: انطلقوا فتلحقوا بهم فى التمارين فيأتونه بهم أسرى ليأمر بهم فيذبحون و هى آخر خارجة تخرج على قائم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
[مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور