⟨عنه حدثني أبى، عن ابن أبى عمير، عن منصور بن يونس، عن أبى خالد الكابلى،⟩
قال قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لكأنى أنظر إلى القائم (عليه السلام) و قد اسند ظهره إلى الحجر، ثم ينشد اللّه حقه، ثم يقول: يا أيها النّاس من يحاجنى فى اللّه فأنا أولى باللّه أيها النّاس، من يحاجّنى فى آدم، فأنا أولى بآدم، أيها الناس من يحاجّنى فى نوح فأنا أولى بنوح أيها النّاس من يحاجّنى فى إبراهيم فأنا أولى بإبراهيم.أيها النّاس من يحاجّنى فى موسى فأنا أولى بموسى، أيها الناس من يحاجّنى فى عيسى، فأنا أولى بعيسى أيها النّاس من يحاجّنى فى محمّد فأنا أولى بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أيها النّاس من يحاجّنى فى كتاب اللّه فأنا أولى بكتاب اللّه، ثم ينتهى إلى المقام فيصلّى ركعتين و ينشد اللّه حقه، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): هو و اللّه المضطرّ فى كتاب اللّه فى قوله «﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ﴾ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ»فيكون أوّل من يبايعه جبرئيل ثم الثلاثمائة و الثلاثة عشر رجلا.فمن كان ابتلى بالمسيرو وافاه، و من لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه و هو قول أمير المؤمنين: هم المفقودون عن فرشهم، و ذلك قول اللّه: ❮﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً﴾❯قال: الخيرات: الولاية و قال فى موضع آخر: «وَ لَئِنْ ﴿أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾»و هم و اللّه اصحاب القائم (عليه السلام) يجتمعون و اللّه إليه فى ساعة واحدة.فاذا جاء إلى البيداء يخرج إليه جيش السفيانى فيأمر اللّه الأرض، فتاخذ تفسير القمى:. أقدامهم، و هو قوله: «وَ لَوْ ﴿تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ»يعنى بالقائم من آل محمّد (عليهم السلام)، «وَ أَنَّى ﴿لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾- إلى قوله وَ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ما يَشْتَهُونَ»يعنى أن لا يعذبوا «﴿كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ﴾»يعنى من كان قبلهم من المكذبين هلكوا «﴿إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾».
[مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور