⟨ابن طاوس حدّثنا محمّد بن علىّ بن دقاق القمى أبو جعفر قال: حدّثنا أبو الحسن محمّد بن علىّ بن الحسن بن شاذان القمى، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علىّ بن بابويه القمى عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر، عن العباس بن معروف، عن عبد السلام بن سالم، قال حدّثنا محمّد بن سنان بن يونس بن ظبيان، عن جابر بن يزيد الجعفى⟩
قال:
قال أبو جعفر (عليه السلام) من دعا هذا الدعاء مرّة واحدة فى دهره كتب فى رقّ و رفع فى ديوان القائم (عليه السلام) فاذا قام قائمنا ناداه باسمه و اسم أبيه ثمّ يدفع إليه هذا الكتاب و يقال له خذ هذا الكتاب العهد الّذي عاهدتنا فى الدنيا و ذلك قوله عزّ و جلّ:
﴿الّا من اتّخذ عند الرحمن عهدا﴾
و ادع به و أنت طاهر تقول:اللّهمّ يا إله الآلهة يا واحد يا أحد يا آخر الآخرين يا قاهر القاهرين يا علىّ يا عظيم أنت العلى الاعلى، علوت فوق كلّ علو هذا يا سيّدى عهدى و أنت منجز وعدى امنت بك أسألك بحجابك السريانىّ و بحجابك الرّومى و بحجابك الهندىّ و اثبت معرفتك بالعناية الاولى فانّك أنت اللّه لا ترى و أنت بالمنظر الاعلى.أتقرّب إليك برسولك المنذر (صلّى اللّه عليه و آله) و بعلى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه الهادى و بالحسن السيد و بالحسين الشهيد سبطى نبيّك و بفاطمة البتول و بعلىّ بن الحسين زين العابدين ذى الثفنات و محمّد بن على الباقر عن علمك و بجعفر بن محمّد الصادق الذي صدّق بميثاقك و بميعادك و موسى بن جعفر الحصور القائم بعهدك و بعلىّ بن موسى الرضا الراضى بحملك و بمحمّد بن على الحبر الفاضل المرتضى فى المؤمنين و بعلى بن محمّد الامين المؤتمن هادى المسترشدين، و بالحسن ابن على الطاهر الزكى خزانة الوصيّين.أتقرّب إليك بالامام القائم العدل المنتظر المهدىّ امامنا و ابن امامنا صلوات اللّه عليهم أجمعين، يا من جلّ فعظم و أهل ذلك فعفى و رحم يا من قدر فلطف، أشكو إليك ضعفى و ما قصر عنه أملى من توحيدك و كنه معرفتك، و أتوجه إليك بالتسمية البيضاء بالوحدانية الكبرى التي قصر عنها من أدبر و تولّى و آمنت بحجابك الاعظم و بكلماتك التامة العليا التي خلقت منها دار البلاء و احللت من أحببت جنة المأوى.امنت بالسابقين و الصديقين أصحاب اليمين من المؤمنين الذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا ألا تولينى غيرهم و لا تفرّق بينى و بينهم غدا اذا قدّمت الرضا بفصل القضاء امنت بسرّهم و علانيتهم و خواتيم أعمالهم، فانّك تختم عليها اذا شئت يا من اتحفنى بالاقرار بالوحدانية و حبانى بمعرفة الربوبية، و خلّصنى من الشك و العمى رضيت بك ربا و بالاصفياء حججا و بالمحجوبين أنبياء و بالرسل أدلّاء و بالمتقين أمراء و سامعا لك مطيعا هذا آخر العهد المذكور
[مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور