الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام · رقم ٢٥٦

ابن طاوس اللّهمّ إنّ عدوّى قد استسنّ فى غلوانه و استمرّ فى عدوانه و منهج الدعوات: 298.

أمن بما شمله من الحلم عاقبة جرأته عليك و تمرّد فى مباينتك و لك اللّهمّ لحظات سخط بياتا و هم نائمون و نهارا او هم غافلون و جهرة و هم يلعبون، و بغتة و هم ساهون و انّ الخناق قد اشتدّ و الوثاق قد احتدّ و القلوب قد محيت و العقول قد تنكرت، و الصبر قد أودى و كاد ينقطع حبائله فانّك لبالمرصاد من الظالم و مشاهدة من الكاظم لا يعجلك فوت درك، و لا يعجزك احتجاز محتجز و انما مهل استثباتا و حجّتك على الأحوال البالغة الدّامغة و بعبيدك ضعف البشرية و عجز الانسانيّة و لك و سلطان الالهية و ملكة البريّة و بطشة الأناة و عقوبة التأبيد.اللّهمّ فان كان فى المصابرة اهرارة المعان من الظالمين و كمد من يشاهد من المبدلين لك و مثوبة منك فهب لنا مزبدا من التأييد و عونا من التسديد الى حين نفوذ مشيتك فيمن أسعدته و أشقيته من بريتك، و امنن علينا بالتسليم لمحتومات أقضيتك و التجرع لواردات أقدارك و هب لنا محبة لما أحببت فى متقدم و متأخّر و متعجّل و متأجل و الايثار لما اخترت فى مستقرب و مستبعد.و لا تخلنا اللّهمّ مع ذلك من عواطف رأفتك و رحمتك و كفايتك و حسن كلاءتك بمنك و كرمك.

دعائه (عليه السلام) فى قنوتهيا من يعلم هواجس السرائر و مكامن الضمائر، و حقائق الخواطر، يا من هو لكلّ غيب حاضر و لكل منسىّ ذاكر و على كلّ شيء قادر و الى الكلّ ناظر بعد مهج الدعوات: 51.

المهمل و قرب الاجل، و ضعف العمل و أراب الأمل و آن المنتقل و أنت يا اللّه الآخر كما كما أنت الأوّل مبيد ما أنشات و مصيرهم الى البلى و مقلّدهم أعمالهم و محملها ظهورهم الى وقت نشورهم من بعثة قبورهم عند نفخة الصور، و انشقاق السماء بالنور و الخروج بالمنشر الى ساحة المحشر.لا ترتدّ إليهم أبصارهم و أفئدتهم هواء متراطمين فى غمة ممّا أسلفوا و مطالبين بما احتقبوا و محاسبين هناك على ما ارتكبوا الصحائف فى الاعناق منشورة و الأوزار على الظهور ما زورة لا انفكاك و لا مناص و لا محيص عن القصاص، قد أفحمتهم الحجّة و حلوا فى حيرة المحجّة و همس الضجة معدول بهم عن المحجّة الّا من سبقت له من اللّه الحسنى فنجا من هول المشهد و عظيم المورد، و لم يكن ممّن فى الدّنيا تمرّد و لا على أولياء اللّه تعند و لهم استبعد و عنهم بحقوقهم تفرّد.اللّهمّ فانّ القلوب قد بلغت الحناجر و النفوس قد علت التراقى و الاعمار قد نفذت بالانتظار لا عن نقص استبصار، و لا عن اتهام مقدار و لكن لما تعانى من ركوب معاصيك و الخلاف عليك فى أوامرك و نواهيك و التلعّب بأوليائك و مظاهرة أعدائك، اللّهمّ فقرّب ما قد قرب و أورد ما قد دنا و حقق ظنون الموقنين، و بلّغ المؤمنين تأميلهم من اقامة حقك و نصر دينك و اظهار حجّتك و الانتقام من أعدائك.

منهج الدعوات: 51.

[مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.