عنه باسناده عن أبى جعفر أنّ رجلا سأله فقال: يا بن رسول اللّه بلغنى أنّك تقول: إنه من طلّق لغير السنة لم يجز طلاقه، فقال أبو جعفر: ما أنا أقول ذلك، قال اللّه عزّ و جلّ، و لو كنّا نفيتكم بالجور لكنا أشرّ منكم إن اللّه عزّ و جلّ يقول: ❮لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ ﴿السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾❯. عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا: كلّ طلاق فى غضب أو يمين، فليس بطلاق. عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: من طلّق لعدّة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق، و إن طلّقها بغير شاهدين عدلين فليس طلاقه بطلاق، و لا تجوزه شهادة النساء فى الطلاق، و لو طلّقها و لم ينو الطلاق لم يكن طلاقه بطلاق يعنى (عليه السلام) فى النيّة ما بينه و بين اللّه، فأمّا إن طلّق للسّنة و أشهد ثم قال: لم أنو الطلاق، لم يجز ذلك فى الحكم، و نيّته فيما بينه و بين اللّه عزّ و جلّ. عنه باسناده قال: رويناه عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال لنافع: أنا سمعت عبد اللّه بن عمر يقول: أنا طلّقتها ثلاثا و هى حائض و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمر أن يأمرنى برجعتها، و قال: إنّ طلاق عبد اللّه امرأته ثلاثا و هى حائض ليس بطلاق، فقال رجل لجعفر بن محمد (عليهما السلام)، و قد ذكر هذا عن أبيه، إنّ الناس يقولون إنه إنما طلّقها واحدة و هى حائض، فقال: فلاىّ شيء سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا كان أملك برجعتها؟ كذبوا. و لكنّه طلّقها ثلاثا فأمره أن يراجعها.قال: إن شئت فطلّق و إن شئت فأمسك و من خالفنا يوجب أن طلاق دعائم الاسلام:. دعائم الاسلام:. دعائم الاسلام: 262. البدعة الذي يجيزونه طلاق معصية، و لكنّهم قالوا يفرّق بينهما به، و هم لا يجيزون النكاح من جهة المعصية، فهذا هو لأنّهم إذا فرقوا بينهما بجهة المعصية فقد أحلّو الفرج لغيرة بالمعصية، لا فرق بين الأمرين. لأنه إذا طلّقها لغير عدّة فقد تزوّجها الآخر فى العدّة، و إذا حرّموا فرجها على هذا بالمعصية فقد أحلّوه لهذا بتلك المعصية و لا يخرج العاصى من المعصية إلّا بالتوبة و التوبة فى هذا الرجوع عمّا نهى اللّه عنه إلى ما أمر به اللّه عزّ و جلّ، و المطلّق لغير السّنة لم يتب من معصيته.فقد أجازوا بقولهم هذا المقام على المعاصى، و أحلّوا بها الفروج الّتي هى من كبائر حدود اللّه عز و جلّ، و أجازوا خلاف كتاب اللّه جلّ ذكره فى الطلاق و لم يروا اجازة ذلك فى النكاح لأنّ اللّه عزّ و جلّ أمر بالطلاق للعدة، و نهى عن التزويج فى العدّة، فخالفوا لأمره و وقفوا على نهيه عند أنفسهم، و فى مخالفة هذا الأمر إباحة ذلك النهى، لأنهم إذا حرّموا هذا الفرج بهذه المعصية أباحوه بها، و هذا بيّن لمن تدبّره و وفّقه اللّه لفهمه، و من قولهم إنّ رجلا لو قام فى وقت الغداة فصلّى صلاة يومه ذلك و ليلته المقبلة و ما بعد ذلك لم يجز من صلاته إلّا الصلاة الّتي صلّاها لوقتها.ذلك لأن اللّه عز و جلّ إنما فرض كلّ صلاة لوقتها، و المصلّى عندهم قبل وقتها غير مصلّ، و كذلك الحجّ و صوم شهر رمضان، و كلّ فرض فرضه اللّه عزّ و جلّ فى وقت معلوم، لا يجوز أن يؤدّى قبل وقته، فالطلاق كذلك، لأنّ اللّه عزّ و جلّ أمر به فى وقت حدّه و بيّنه، و نهى عن تعدّى حدوده، فمن تعدّى ذلك لم يجز طلاقه كما لا يجوز صومه و لا حجّه و لا صلاته، لأن الفرض فى كلّ ذلك فى وقت محدود، فالوقت المحدود مفروض. فمن تعدّى فرض اللّه عز و جلّ و خالف حدوده لم يجز فعله، و لو جاز فى وجه واحد لجاز فى غيره، الحجج فى هذا كثيرة. عنه باسناده قال: روينا عن على و أبى عبد اللّه و أبى جعفر (عليهم السلام) أنهم قالوا: خمس من النساء يطلّقن على كلّ حال: الحامل، و الّتي لم يدخل بها زوجها، و الصغيرة التي لم تحض، و الكبيرة التي قد يئست من المحيض، و الغائب عنها زوجها غيبة بعيدة، و طلاق الحبلى واحدة و هو أحق برجعتها ما لم تضع ما فى بطنها، فإن وضعت فقد بانت عنه و هو خاطب من الخطّاب، و الّتي لم يدخل بها إذا طلّقها واحدة فقد بانت منه، و إن طلّقها بعد ذلك قبل أن يراجعها لم يلحقها الطلاق لأنها قد بانت منه بالأولى، فإنما طلّق طالقا.الغائب عنها زوجها إذا طلّقها، و هو غائب غيبة بعيدة، تطليقة واحدة فقد بانت منه إذا انقضت عدّتها من قبل أن يصل إليها فيراجعها، فإن وصل إليها فراجعها قبل انقضاء عدّتها فهو أحقّ بها و تبقى عنده على تطليقتين. فان طلّقها ثانية و هو غائب من قبل أن يراجعها لم يلحقها الطلاق لأنه طلّق طالقا.لفظ الطلاق الذي يقع به أن يقول الرجل لامرأته: أنت طالق أو يقول: فلانة طالق، و يسمّيها باسمها، أو يكنّى عنها بكناية تدلّ عليها، أو تذكر له فيقول: هى طالق. و الطلاق يقع بكلّ لسان، و كذلك إن قال لها: اختارى، فاختارت نفسها فهو طلاق، و إن اختارته فليس بشيء أو يقول لها: اعتدّى، يريد بذلك الطلاق، فهو طلاق. عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا فى الرجل يقول لامرأته: أنت منّى خليّة أو بريّة أو بائن أو بته أو حرام، قالا: ليس ذلك بشيء حتى يقول لها و هى طاهرة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين: أنت طالق. أو دعائم الاسلام:. دعائم الاسلام:. يقول اعتدّى، يريد بذلك الطلاق. قيل لأبى عبد اللّه (عليه السلام): إنّ رواة أهل الكوفة يروون عن على (عليه السلام) أنّه قال: كلّ واحدة منهنّ ثلاثا بائنة فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره، فقال كذبوا عليه. لعنهم اللّه، ما قال ذلك علىّ (عليه السلام) و لكن كذبوا عليه، قال أبو جعفر (عليه السلام): سئل على (عليه السلام) عن الرجل يقول لامرأته: أنت منى خليّة أو بريّة أو بائن أو بتّة أو حرام، قال: هذا من خطوات الشيطان و ليس بشيء. و يوجع أدبا. عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن الرجل قال لامرأته: أنت علىّ حرام، قال: لو كان لى عليه سلطان، لأوجعت رأسه، و قلت: أحلّها اللّه لك ثم تحرّمها أنت، إنّه لم يزد على أن كذب فزعم أنّ ما أحل اللّه له حرام عليه و لا يدخل عليه بهذا طلاق و لا كفّاره، قيل له: فقول اللّه عز و جل ﴿يا أيها النبيّ لم تحرّم ما أحلّ اللّه لك تبتغى مرضات أزواجك﴾، الآية، فجعل اللّه عليه كفارة.فقال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد خلا بمارية القبطية قبل أن تلد إبراهيم، فاطلعت عليه عائشة فوجدت، فحلف لها أن لا يقربها بعد و حرّمها على نفسه و أمرها أن تكتم ذلك، فأطلعت عليه حفصة، فأنزل اللّه عز و جلّ: ❮﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ﴾❯إلى قوله: و أبكارا، فأمره بتكفير اليمين الّتي حلف بها. فكفّر بها و رجع إليها. فولدت منه إبراهيم و كانت أمّ ولد له (صلّى اللّه عليه و آله). عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا فى قول اللّه عز و جلّ: ❮فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها❯قالا: ليس دعائم الاسلام:. دعائم الاسلام:. للحكمين أن يفرّقا حتى يستأمرا الرجل و المرأة. عنه قال: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليّا (عليهم السلام) قال: الايلاء أن يقول الرجل لامرأته: و اللّه لأغيظنك، و اللّه لأسوءنك، ثم يهجرها فلا يجامعها حتى تمضى أربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر فإنّه يوقف حتّى يفئ أو يطلّق. عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا: و لا يقع إيلاء حتّى يدخل الرجل بأهله، و لا يقع على امرأة غير مدخول بها إيلاء. عنه قال: قد رويناه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه أن عليّا (عليهم السلام) سئل عن رجل قد آلى من امرأته و ظاهر منها فى ساعة واحدة قال: الكفارة واحدة. عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلّقها تطليقة، قال: إذا طلّقها بطل الظهار. قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): فإن ظاهر منها ثم طلّقها واحدة ثم راجعها، ما حاله؟ قال: هى امرأته، و يجب عليه ما يجب على المظاهر، قبل أن يمسّها؟ إذا أراد أن يواقعها كفّر ثم واقعها. قيل: فإن تركها حتى يخلو أجلها و تملك نفسها ثم خطبها و تزوّجها بعد ذلك. هل تلزمه كفّارة الظّهار قبل أن يمسها؟ قال: لا، لأنّها قد بانت منه، و ملكت نفسها، و هذا نكاح مجدّد. عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أن سئل عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة، قال: اذا طلّقها بطل الظهار، قيل لأبى عبد اللّه (عليه السلام): فان ظاهر منها، ثم طلّقها واحدة ثم راجعها ما حاله؟ قال: هى امرأته و يجب عليه ما يجب على دعائم الاسلام:. دعائم الاسلام:. دعائم الاسلام:. دعائم الاسلام:. دعائم الاسلام:. الظاهر، قبل أن يسمها اذا أراد أن يواقعها كفر، ثم واقعها قيل: فان تركها حتّى يخلو أجلها و تملك نفسها، ثم خطبها و تزوّجها بعد ذلك هل تلزمه كفارة الظهار قبل أن يمسّها؟ قال: لا لأنّها قد بانت منه و ملكت نفسها و هذا نكاح مجدد. عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه سئل عن رجل ظاهر من امرأته فلم يقربها، إلا أنّه تركها، و هو يراها متجرّدة من غير أن يمسّها، هل يلزم فى ذلك شيء؟ قال: هى امرأته، و ليس يحرم عليه شيء إلّا مجامعتها، يعنى حتى يكفّر، قيل له: فإن رافعته إلى السلطان؟ فقالت: هذا زوجى، قد ظاهر منّى و قد أمسكنى لا يمسّنى، مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر، فقال: ليس يجبره على العتق و الصيام و الطعام، إذا لم يكن له ما يعتق و لم يقو على أن يصوم، و لم يجد ما يطعم، و إن كان يقدر على أن يعتق كان على الإمام أن يجبره على العتق و على الصدقة، إن كان عنده ما يتصدّق و لم يجد العتق، و قال: لا أستطيع الصوم، يفعل ذلك به قبل أن يمسّها و من بعد أن مسّها إن لم يكن كفّر قبل المسيس. عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا فى الظهار:الحرّ و المملوك فيه سواء، غير أنّ على المملوك نصف ما على الحرّ. قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فى الصوم: يصوم شهرا و ليس عليه عتق و لا كفّارة. لأنّ مال المملوك لمولاه.فليس له أن يعتق و لا أن يتصدّق من مال مولاه، إلّا أن يأذن له مولاه فى ذلك، و يتطوّع له من ما له، فإنّ ذلك يجزئ عنه. دعائم الاسلام:. دعائم الاسلام:. دعائم الاسلام:.
[مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور