الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام · رقم ١٤١

عنه محمّد بن يحيى، و محمّد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن جعفر، عن الحسن بن ظريف و علىّ بن محمّد، عن صالح بن أبى حماد، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) ،

قال: قال أبى لجابر بن عبد اللّه الأنصاري إنّ لى إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها، فقال له جابر: أى الأوقات أحببته فخلا به فى بعض الأيام. الكافى:. فقال له: يا جابر أخبرنى عن اللّوح الذي رأيته فى يد أمىّ فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ما أخبرتك به أمي أنه فى ذلك اللّوح مكتوب؟فقال جابر: أشهد باللّه إنى دخلت على أمك فاطمة (عليها السلام) فى حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهنيتها بولادة الحسين و رأيت فى يديها لوحا أخضر، ظننت انه من زمرد و رأيت فيه كتابا أبيض، شبه لون الشمس.فقلت لها: بابى و أمى يا بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما هذا اللّوح؟ فقالت: هذا لوح أهداه اللّه إلى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فيه اسم أبى و اسم بعلى و اسم ابنىّ و اسم الأوصياء من ولدى و أعطانيه أبى ليبشرنى بذلك، قال جابر فأعطتنيه أمّك فاطمة (عليها السلام)، فقرأته و استنسخته، فقال له أبى: فهل لك يا جابر: أن تعرضه علىّ قال:نعم، فمشى معه أبى إلى منزل جابر فاخرج صحيفة من رقّ، فقال: يا جابر انظر فى كتابك لأقرأ أنا عليك، فنظر جابر فى نسخته فقرأه أبى فما خالف حرف حرفا، فقال جابر: فأشهد باللّه أنى هكذا رايته فى اللوح مكتوبا:بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمد نبيّه و نوره و سفيره و حجابه و دليله نزل به الرّوح الأمين من عند ربّ العالمين، عظّم يا محمّد اسمائى و اشكر نعمائى و لا تجحد آلائى، إنّى ﴿‏أنا اللّه لا إله إلّا أنا‏﴾ قاصم الجبارين و مديل المظلومين و ديان الدين، إنّى ﴿‏أنا اللّه لا إله إلّا أنا‏﴾، فمن رجا غير فضلى أو خاف غير عدلى، عذّبته ﴿‏عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين‏﴾، فإيّاى فاعبد و علىّ فتوكل، إنّى لم أبعث نبيا، فأكملت أيامه و انقضت مدته إلّا جعلت له وصيّا و أنّى فضلتك على الأنبياء و فضّلت وصيّك على الأوصياء و اكرمتك بشبليك و سبطيك حسن و حسين.فجعلت حسنا معدن علمى، بعد انقضاء مدة أبيه، و جعلت حسينا خازن و حيى و أكرمته بالشهادة و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد و أرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتى التّامة معه و حجتى البالغة عنده، بعترته اثيب و اعاقب، أوّلهم على سيّد العابدين و زين أوليائى الماضين و ابنه شبه جدّه المحمود محمّد الباقر علمى، و المعدن لحكمتى سيهلك المرتابون فى جعفر، الرّاد عليه كالراد علىّ.حقّ القول منّى لأكرمن مثوى جعفر و لأسرنّه فى أشياعه و أنصاره و أوليائه، اتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لأنّ خيط فرضي لا ينقطع و حجّتى لا تخفى، و أنّ أوليائى يسقون بالكأس الأوفى، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتى و من غير آية من كتابى فقد افترى علىّ، و يل للمفترين الجاحدين، عند انقضاء مدّة موسى عبدى و حبيبى و خيرتى فى عليّ وليي و ناصرى و من أضع عليه أعباء النبوة و امتحنه بالاضطلاع بها.يقتله عفريت مستكبر يدفن فى المدينة التي بناها العبد الصالح الى جنب شرّ خلقى حقّ القول منّى لأسرنه بمحمد ابنه و خليفته من بعده و وارث علمه، فهو معدن علمى و موضع سرّى و حجتى على خلقى لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه و شفعته فى سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار و اختم بالسعادة لابنه علىّ وليي و ناصرى، و الشاهد فى خلقي و أمينى على و حيى.أخرج منه الداعى إلى سبيلى و الخازن لعلمي الحسن و أكمل ذلك بابنه «م ح م د» رحمة للعالمين، عليه كمال موسى و بهاء عيسى و صبر أيّوب، فيذل أوليائى فى زمانه و تتهادى رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك و الديلم فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين، مرعوبين، و جلين، تصبغ الأرض بدمائهم، و يفشو الويل و الرنة فى نسائهم اولئك أوليائى حقا، بهم ادفع كل فتنة عمياء حندس و بهم أكشف الزلازل و ادفع الآصار و الأغلال، ﴿‏أولئك عليهم صلوات من ربهم‏﴾ و رحمة و أولئك هم المهتدون قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع فى دهرك، إلّا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله.

[مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.