الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامعلوم القرآن (المحكم والتحريف)
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام · رقم ١٤٣

عنه عن علىّ بن محمّد عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرّزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون عن محمّد بن سالم، عن أبى جعفر (عليه السلام) ،

قال: إنّ ناسا تكلّموا فى هذا القرآن بغير علم و ذلك أنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: «﴿‏هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ‏﴾ وَ أُخَرُ ﴿‏مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ‏﴾ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ»الآية، فالمنسوخات من المتشابهات و المحكمات من الناسخات إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث نوحا إلى قومه ❮‏أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ وَ أَطِيعُونِ‏❯.ثمّ دعاهم إلى اللّه وحده و أن يعبدوه و لا يشركوا به شيئا، ثمّ بعث تفسير فرات: 34. المحاسن: 147. الكافى:. الأنبياء (عليهم السلام) على ذلك إلى أن بلغوا محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) فدعاهم إلى أن يعبدوا اللّه و لا يشركوا به شيئا، قال: «﴿‏شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً‏﴾ وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا ﴿‏تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ‏﴾ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ»فبعث الأنبياء إلى قومهم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه و الاقرار بما جاء به من عند اللّه فمن آمن مخلصا و مات على ذلك أدخله اللّه الجنّة بذلك و ذلك أنّ اللّه ليس بظلّام للعبيد و ذلك أنّ اللّه لم يكن يعذّب عبدا حتى يغلظ عليه فى القتل و المعاصى الّتي أوجب اللّه عليه بها النار لمن علم بها.فلمّا استجاب لكلّ نبىّ من استجاب له من قومه من المؤمنين جعل لكلّ نبىّ منهم شرعة و منهاجا و الشرعة و المنهاج سبيل و سنّة و قال اللّه لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله): «﴿‏إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ‏﴾ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ»و أمر كلّ نبىّ بالأخذ بالسبيل و السنّة، و كان من السنّة و السبيل الّتي أمر اللّه عزّ و جلّ بها موسى (عليه السلام) أن جعل اللّه عليهم السبت و كان من أعظم السبت و لم يستحلّ أن يفعل ذلك من خشية اللّه أدخله اللّه الجنّة و من استخف بحقّه و استحلّ ما حرم اللّه عليه من عمل الّذي نهاه اللّه عنه فيه، أدخله اللّه عزّ و جلّ النار و ذلك حيث استحلّوا الحيتان و احتبسوها و أكلوها يوم السبت غضب اللّه عليهم، من غير أن يكونوا أشركوا بالرّحمن، و لا شكّوا فى شيء ممّا جاء به موسى (عليه السلام)، قال اللّه عزّ و جلّ: ❮‏وَ لَقَدْ ﴿‏عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ‏﴾‏❯.ثم بعث اللّه عيسى (عليه السلام) بشهادة أن لا إله إلّا اللّه و الاقرار بما جاء به من عند اللّه و جعل لهم شرعة و منهاجا، فهدمت السبت الّذي أمروا به أن يعظموه قبل ذلك و عامة ما كانوا عليه من السبيل و السنّة الّتي جاء بها موسى فمن لم يتّبع سبيل عيسى أدخله الله النار، و إن كان الّذي جاء به النّبيون جميعا أن لا يشركوا باللّه شيئا، ثمّ بعث اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) و هو بمكّة عشر سنين فلم يمت بمكّة فى تلك العشر سنين أحد يشهد أن لا إله الّا اللّه، و أنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) رسول اللّه، إلا أدخله اللّه الجنّة بإقراره و هو إيمان التصديق و لم يعذّب اللّه أحدا ممن مات و هو متّبع لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) على ذلك إلّا من أشرك بالرّحمن.تصديق ذلك أنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل عليه فى سورة بنى إسرائيل بمكّة «وَ قَضى ﴿‏رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ‏﴾ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً- إلى قوله تعالى- ﴿‏إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً‏﴾»أدب و عظة و تعليم و نهى خفيف و لم يعد عليه و لم يتواعد على اجتراح شيء ممّا نهى عنه، و أنزل نهيا عن أشياء حذّر عليها و لم يغلّظ فيها، و لم يتواعد عليها، و قال: «وَ لا ﴿‏تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ‏﴾ وَ إِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ ساءَ سَبِيلًا وَ لا ﴿‏تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ‏﴾ وَ مَنْ ﴿‏قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً‏﴾».وَ لا ﴿‏تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ‏﴾ وَ أَوْفُوا ﴿‏بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْئُولًا‏﴾ وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا وَ لا ﴿‏تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ‏﴾ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ ﴿‏كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا‏﴾ وَ لا ﴿‏تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ‏﴾ وَ لَنْ ﴿‏تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا، كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً، ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ‏﴾ وَ ﴿‏لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ‏﴾ ﴿‏فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً‏﴾و أنزل فى «وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى» ﴿‏فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ‏﴾ وَ تَوَلَّىفهذا مشرك و أنزل فى «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ» «وَ أَمَّا ﴿‏مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ‏﴾ يَدْعُوا ثُبُوراً وَ يَصْلى ﴿‏سَعِيراً إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلى‏﴾».فهذا مشرك و أنزل فى سورة تبارك «﴿‏كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها‏﴾ أَ لَمْ ﴿‏يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا‏﴾ وَ قُلْنا. ﴿‏ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ‏﴾»فهؤلاء مشركون و أنزل فى الواقعة: «وَ أَمَّا ﴿‏إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ‏﴾ وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ»فهؤلاء مشركون و أنزل فى الحاقّة «وَ أَمَّا ﴿‏مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ‏﴾ وَ لَمْ ﴿‏أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ‏﴾إلى قوله- ﴿‏إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ‏﴾»فهذا مشرك و أنزل فى طسم «وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ وَ ﴿‏قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ‏﴾ ﴿‏تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ‏﴾ وَ الْغاوُونَ وَ جُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ»جنود إبليس ذرّيته من الشياطين.قوله: «وَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ»يعنى المشركين الّذين اقتدوا بهم هؤلاء فاتّبعوهم على شركهم، و هم قوم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ليس فيهم من اليهود و النصارى أحد و تصديق ذلك قول اللّه عزّ و جلّ ❮‏كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ‏❯* «كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ»و «كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ»*ليس فيهم اليهود الّذين قالوا عزير بن اللّه و لا النصارى الذين قالوا المسيح ابن اللّه، سيدخل اللّه اليهود و النصارى النار و يدخل كل قوم بأعمالهم و قولهم: وَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَاذ دعونا إلى سبيلهم ذلك قول اللّه عزّ و جلّ فيهم حين جمعهم الى النار «﴿‏قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ، رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ‏﴾».قوله «﴿‏كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً‏﴾»برئ بعضهم من بعض و لعن بعضهم بعضا، يريد بعضهم أن يحجّ بعضا رجاء الفلج فيفلتو من عظيم ما نزل بهم، و ليس بأوان بلوى، و لا اختبار و لا قبول معذرة و لات حين نجاة و الآيات و أشباههنّ مما نزل به بمكة، و لا يدخل اللّه النار إلا مشركا، فلمّا أذن اللّه لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فى الخروج من مكة إلى المدينة، بنى الاسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا اللّه و أن محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) عبده و رسوله و اقام الصلاة و إيتاء الزكاة و حج البيت و صيام شهر رمضان، و أنزل عليه الحدود و قسمة الفرائض و أخبره بالمعاصى التي أوجب اللّه عليها و بها النّار لمن عمل بها.انزل فى بيان القاتل «وَ مَنْ ﴿‏يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها‏﴾ وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً»و لا يلعن اللّه مؤمنا قال اللّه عزّ و جل ❮‏إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَ أَعَدَّ ﴿‏لَهُمْ سَعِيراً خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا‏﴾ وَ لا نَصِيراً‏❯و كيف يكون فى المشيئة و قد الحق به حين جزاءه جهنم الغضب و اللّعنة و قد بيّن ذلك من الملعونون فى كتابه و أنزل فى مال اليتيم من أكله ظلما «﴿‏إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً‏﴾ وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً».ذلك أن آكل مال اليتيم يجيئى يوم القيامة و النّار تلتهب فى بطنه حتّى يخرج لهب النّار من فيه، حتى يعرفه كل أهل الجمع إنه آكل مال اليتيم و أنزل فى الكيل «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ»و لم يجعل الويل لأحد حتى يسمّيه كافرا قال اللّه عزّ و جلّ ❮‏﴿‏فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ‏﴾‏❯و أنزل فى العهد «﴿‏إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ‏﴾ وَ أَيْمانِهِمْ ﴿‏ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ‏﴾ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ»و الخلاق النصيب.فمن لم يكن له نصيب فى الآخرة، فبأىّ شيء يدخل الجنة و أنزل بالمدينة «﴿‏الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً‏﴾، وَ الزَّانِيَةُ ﴿‏لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ‏﴾ وَ حُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ»فلم يسمّ اللّه الزانى مؤمنا و لا الزانية مؤمنة، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ليس يمترى فيه أهل العلم، إنّه قال لا يزنى الزّانى حين يزنى و هو مؤمن، و لا يسرق السارق حين يسرق و هو مؤمن، فانه إذا فعل ذلك خلع عنه الايمان كخلع القميص و نزل بالمدينة.«وَ الَّذِينَ ﴿‏يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً‏﴾، وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ ﴿‏هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ‏﴾ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»فبرأه اللّه ما كان مقيما على الفرية، من أن يسمّى بالايمان، قال اللّه عزّ و جلّ: ❮‏أَ فَمَنْ ﴿‏كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ‏﴾‏❯و جعله اللّه منافقا، قال اللّه عزّ و جلّ: ❮‏إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ‏❯و جعله عزّ و جلّ من أولياء إبليس، قال:❮‏﴿‏إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ‏﴾‏❯و جعله ملعونا.فقال: «﴿‏إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا‏﴾ وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ ﴿‏عَذابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ‏﴾ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ»و ليست تشهد الجوارح على مؤمن إنّما تشهد على من حقّت عليه كلمة العذاب، فأمّا المؤمن فيعطى كتابه بيمينه قال اللّه عزّ و جلّ: ❮‏﴿‏فأمّا من أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ‏﴾ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا‏❯و سورة النور انزلت بعد سورة النسا، و تصديق ذلك أن اللّه عزّ و جلّ أنزل عليه فى سورة النساء.«وَ اللَّاتِي ﴿‏يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ، فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا‏﴾»و السبيل الّذي قال اللّه عز و جل: ❮‏سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَ فَرَضْناها وَ أَنْزَلْنا ﴿‏فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ الزَّانِيَةُ‏﴾ وَ الزَّانِي ﴿‏فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ‏﴾، وَ لا ﴿‏تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ، إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ‏﴾ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏❯. الكافى:.

[مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.