مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
فلما سكت أقبل القوم عليه رجل بعد رجل يوبّخه فلما سكت القوم نهض، قائما ثم قال أيها الناس اين تذهبون و أين يراد بكم، بنا هدى اللّه أولكم و بنا يختم آخركم، فان يكن لكم ملك معجل فان لنا ملكا مؤجلا و ليس من بعد ملكنا ملك لأنا أهل العاقبة يقول اللّه عز و جل و العاقبة للمتقين فأمر به الى الحبس، فلما صار فى الحبس تكلم فلم يبق فى الحبس رجل إلا ترشّفه و حسن عليه فجاء صاحب الحبس الى هشام و أخبره بخبره فأمر به فحمل على البريد هو و اصحابه ليردوا الى المدينة، و أمر ألّا تخرج لهم الأسواق و حال بينهم و بين الطعام و الشراب.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 83 · 6- باب خوارق عاداته (عليه السلام)