وفي «تاكستان)) «تاكستاني) وفي المقام «طبرستاني)، فهذا يدلّ على أنّ لفظ الطبرسي ليس منسوباً إلى طبرستان، لا عند العرب ولا عند غيرهم.
تصريح اللغويين بذلك، قال في (تاج العروس)) في مادة ((طبر)): طبرستان بلاد عظيمة، منها دهستان، وجرجان، واسترآباد، وآمل، والنسبة إليها («طبري».
قال في (معجم البلدان)):
النسبة إلى طبرستان «الطبريّ))، وأمّا «الطبريّة) فالنسبة إليها «الطبراني) على غير قياس، فكأنّه لمّا كثرت النسبة بالطبريّ إلى طبرستان أرادوا التفرقة بين النسبتين، فقالوا «طبراني) إلى طبرية، كما قالوا «صنعاني) بالنسبة إلى صنعاء.
فقد تحقّق بذلك أنّ الكلمة غير منسوبة إلى طبرستان، فيتعيّن كونها منسوبة إلى نفس ((طبرس)) وأمّا تعيين ذلك المكان وأين يقع من بلاد إيران، فيحدّثنا المؤرخ أبو الحسن علي بن زيد البيهقي المعروف بابن فندق المتوفّى سنة في تاريخ بيهق المؤلّف باللغة الفارسيّة، أنّ «طبرس)) رستاق واقع بين قاشان وأصفهان، وأنّ الشيخ الطبرسي صاحب التفسير من ذلك المكان.
تاج العروس: ((مادة طبر)).
معجم البلدان ١٨:٤ (طبع دار احياء التراث العربي).
تاريخ بيهق: ٢٤٢، وقد ذكر هذا الكلام في ترجمته للشيخ الطبرسي مؤلّف التفسير تقديم الاحتجاج / ج - ٢٧ وقد ذكر الحسن بن محمّد بن الحسن القمي المعاصر لابن العميد في تاريخ قم، تلك الناحية فعبّر عنها ب (طبرس)) وأخرى رستاق ((طبرش) ولعل في تبديل الشين الى السين والتلفّظ ب ((طبرس)) مكان ((طبرش) لأجل إكمال التعريب، ولا ينطبق هذا المكان إلاّ على بلدة (تفرش) التي هي واقعة بين «قم» و «أراك))، ولعل تعبير البيهقي بأنّها واقعة بين قاشان وأصفهان، غير دقيق.
ولكنّ الجاري على الألسن عند التعبير عن هذه البلدة هو ((تفريش)) بكسر الراء وإضافة الياء، ولعل التغيبر طرأ عند
الأحتجاج