مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
فأخبر مسيلمة بن عبد الملك أخاه فلم يعرض لنا حتى انصرف إلى دمشق و انصرفنا إلى المدينة فأنفذ بريدا إلى عامل المدينة باشخاص أبى و إشخاصي معه فاشخصنا إليه فلما وردنا دمشق حجبنا ثلاثة أيام ثم أذن لنا فى اليوم الرابع، فاذا هو قد قعد على سرير الملك و جنده و خاصته وقوف على أرجلهم سماطين متسلحين و قد نصب البرجاس حذاءه و أشياخ قومه يرمون فلما دخل أبى و انا خلفه ما زال يستدنينا منه حتى حازيناه و جلسنا قليلا فقال لأبى يا أبا جعفر لو رميت مع اشياخ قومك الغرض و إنما أراد أن يضحك بابى ظنا منه انه يقصر فلا يصيب الغرض لكبر سنه فيشتفى منه.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 122 · 8- باب ما جرى له (عليه السلام) فى الشام