مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
قال:
فلمّا انتهى الكتاب الى العامل أجاب عبد الملك: ليس كتابى هذا خلافا عليك يا أمير المؤمنين.
و لا اردّ أمرك، و لكن رأيت أن أراجعك فى الكتاب نصيحة لك، و شفقة عليك، و انّ الرّجل الّذي أردته ليس اليوم على وجه الأرض أعفّ منه و لا أزهد و لا أورع منه، و انّه ليقرأ فى محرابه، فيجتمع الطير و السّباع تعجّبا لصوته و انّ قراءته كشبه مزامير داود، و انّه من أعلم الناس، و أرقّ الناس و أشدّ النّاس اجتهادا و عبادة، و كرهت لأمير المؤمنين التعرّض له «فانّ اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بانفسهم».
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 141 · 9- باب ما جرى له (عليه السلام) مع أهل زمانه