مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
المحتجب بنوره دون خلقه فى الأفق الطامح، و العزّ الشامخ و الملك الباذخ، فوق كلّ شيء علا، و من كلّ شيء دنا، فتجلّى لخلقه من غير أن يكون يرى.
و هو بالمنظر الأعلى، فأحبّ الاختصاص بالتوحيد، إذا احتجب بنوره، وسما فى علوّه، و استتر عن خلقه، و بعث إليهم الرسل لتكون له الحجّة البالغة على خلقه و يكون رسله إليهم شهداء عليهم، و ابتعث فيهم النبيّين مبشرين و منذرين ليهلك من هلك عن بيّنة و يحيى من حىّ عن بيّنة، و ليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوه فيعرفوه بربوبيّته بعد ما أنكروا و يوحّدوه بالالهيّة بعد ما عضدوا.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 199 · . 11- باب النهى عن الجسم و الصورة