⟨وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم⟩
إِنَّ الْأَرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ وَ الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ الْعُلْيَا مِنْهَا عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ قَدِ الْتَقَى طَرَفَاهُ فِي السَّمَاءِ وَ الْحُوتُ عَلَى صَخْرَةٍ وَ الصَّخْرَةُ بِيَدِ مَلَكٍ وَ الثَّانِيَةُ مَسْجَنُ الرِّيحِ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ عَاداً أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحاً يَهْلِكُ عَاداً فَقَالَ يَا رَبِّ أُرْسِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ قَدْرَ مَنْخِرِ الثَّوْرِ فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ إِذَنْ تُكْفَأَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ لَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خَاتَمٍ فَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ وَ الثَّالِثَةُ فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ وَ الرَّابِعَةُ فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِلنَّارِ كِبْرِيتٌ قَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لَأَوْدِيَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ لَوْ أَرْسَلَ فِيهَا الْجِبَالَ الرَّوَاسِيَ لَمَاعَتْ وَ الْخَامِسَةُ فِيهَا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ إِنَّ أَفْوَاهَهَا كَالْأَوْدِيَةِ تَلْسَعُ الْكَافِرَ اللَّسْعَةَ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ وَ السَّادِسَةُ فِيهَا عَقَارِبُ جَهَنَّمَ إِنَّ أَدْنَى عَقْرَبَةٍ مِنْهَا كَالْبِغَالِ الْمُؤْكَفَةِ تَضْرِبُ الْكَافِرَ ضَرْبَةً يُنْسِيهِ ضَرْبُهَا حَرَّ جَهَنَّمَ وَ السَّابِعَةُ فِيهَا سَقَرٌ وَ فِيهَا إِبْلِيسُ مُصَفَّدٌ بِالْحَدِيدِ يَدٌ أَمَامَهُ وَ يَدٌ خَلْفَهُ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِقَهُ لِمَا يَشَاءُ أَطْلَقَهُ.
بحار الأنوار — الجزء 57 — ص 92 · باب 31 الأرض و كيفيتها و ما أعدّ الله للناس فيها و جوامع أحوال العناصر و ما تحت الأرضين