خلق ماء عذبا و ماء مالحا أجاجا، فامتزج الماءان فاخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا فقال لأصحاب اليمين و هم فيهم كالذرّ يدبّون إلى الجنّة بسلام و قال لأصحاب الشمال يدبّون الى النار و لا ابالى ثمّ «قال أ لست بربّكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة انّا كنّا عن هذا غافلين»، قال ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين فقال الست بربّكم ثمّ قال و انّ هذا محمّد رسول اللّه و انّ هذا علىّ أمير المؤمنين.
قالوا بلى فثبتت لهم النبوّة و أخذ الميثاق على أولو العزم ألا إنّي ربكم و محمّد رسولى و على أمير المؤمنين و أوصياؤه من بعده ولاة أمرى و خزّان علمى و أنّ المهدى انتصر به لدينى و أظهر به دولتى و انتقم به من أعدائى و أعبد به طوعا و كرها قالوا اقررنا و شهدنا يا ربّ و لم يجحد آدم و لم يقرّ فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة فى المهدىّ و لم يكن لآدم عزم على الإقرار و هو قوله عزّ و جلّ.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 451 · 46- باب أخذ الميثاق لهم (عليهم السلام)