مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
فقلت له:
لم فعلت ذلك؟
فقال:
فعلته للتقية و قد علم اللّه أننى ما سألته إلا و أنى صحيح العزم على التدين بما يفتينى فيه، و قبوله و العمل به و لا وجه لاتقائه إيّاى و هذه حاله.
فقال له محمّد بن قيس، فلعله حضرك من اتقاه؟
فقال:
ما حضر مجلسه واحد من الحالين غيرى.
لا و لكن كان جوابيه جميعا على وجه التخيب و لم يحفظ ما أجاب به فى العالم الماضى فيجيب بمثله، فرجع عن إمامته و قال: لا يكون امام يفتى بالباطل على شيء من الوجوه، و لا فى حال من الأحوال، و لا يكون إمام يفتى بتقية من غير ما يجب عند اللّه، و لا هو مرخى ستره و يغلق بابه و لا يسع الإمام الا الخروج بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، فمال الى سنته بقول البترية و مال معه نفر يسير.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 144 · 38- باب ما روى عنه (عليه السلام) فى عمر بن رباح