مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
يا جابر الآخرة دار قرار و الدّنيا دار فناء و زوال و لكن أهل الدّنيا أهل غفلة و كان المؤمنون هم الفقهاء أهل فكرة و عبرة لم يصمّهم عن ذكر اللّه جلّ اسمه ما سمعوا بآذانهم، و لم يعمهم عن ذكر اللّه ما رأوا من الزينة بأعينهم، ففازوا بثواب الآخرة كما فازوا بذلك العلم، و اعلم يا جابر أنّ أهل التّقوى أيسر أهل الدّنيا مؤونة و أكثرهم لك معونة، تذكر فيعفونك و إن نسيت ذكروك قوّالون، بأمر اللّه، قوّامون على أمر اللّه، قطعوا محبّتهم بمحبّة ربّهم و وحشوا الدّنيا لطاعة مليكهم.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 199 · 4- باب الزّهد