مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
نظروا إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى محبّته بقلوبهم، و علموا أنّ ذلك هو المنظور إليه، لعظيم شأنه، فأنزل الدّنيا كمنزل نزلته، ثمّ ارتحلت عنه أو كمال وجدته فى منامك فاستيقظت و ليس معك منه شيء إنّى إنّما ضربت لك هذا مثلا لأنّها عند أهل اللّبّ و العلم باللّه كفيئ الظّلال، يا جابر فاحفظ ما استرعاك اللّه جلّ و عزّ من دينه و حكمته و لا تسألنّ عمّا لك عنده، إلّا ماله عند نفسك، فإن تكن الدنيا على غير ما وصفت لك، فتحوّل إلى دار المستعتب فلعمرى لربّ حريص على أمر قد شقى به حين أتاه و لربّ كاره لأمر قد سعد بن حين أتاه و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ:
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 199 · 4- باب الزّهد