مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
فيتهجّد فى اللّيالى فيتعب نفسه فى عبادتى، فأضربه بالنعاس اللّيلة و الليلتين نظرا منّى له و ابقاء عليه، فينام حتّى يصبح، فيقوم و هو ماقت لنفسه زارىء، عليها و لو أخلى بينه و بين ما يريد من عبادتى لدخله العجب، من ذلك فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله، و رضاه، عن نفسه، حتّى يظنّ أنّه قد فاق العابدين و جاز فى عبادته حدّ التقصير فيتباعد منّى عند ذلك و هو يظنّ أنّه يتقرّب إلىّ فلا يتكل العاملون على أعمالهم الّتي يعملونها لثوابى.
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام — ص 235 · 33- باب الرضا